ads
ads
مايسطرون
2021-03-18

العباس(ع): رايةٌ على سارية الإباء


على مّحيّاكَ ..
ألقَى الحُسْنُ سِيماهُ
وفي صِفاتِكَ .. أَرخَى لُطفَهُ اللهُ

وبَينَ عَينَيكَ
كانَ النُورُ مُتَّقِدًا
كأنّ عَينَيكَ – ياعبّاسُ – مَرفاهُ

وفي يَدَيكَ ..
أفاضَ الجُودُ أَوديَةً
منَ السَخاءِ .. وحارتْ فيكَ كَفَّاهُ

وعنْ ” سِقاكَ ” ..
تَوارَى النَهرُ مَن خَجلٍ
وكيفَ لا تُخجلُ الأنهارَ أنداهُ ؟

وبَينَ جَنبَيكَ ..
أَورَى البَأسُ شِدَّتَهُ
فكنتَ تُتقِنُ يومَ الرَوعِ .. مَعناهُ

” عبّاسُ ” ..
جِئتُكَ والآمالٌ تَسبِقُني
وربَّ آمِلِ خَيرٍ سَوفَ يُؤتاهُ ..

أََطوي الحَنينَ مَسافاتٍ ..
وما بَرِحتْ
لِلوالهينَ .. تَمُدُّ الشَوقَ يُمناهُ !

إلى عُلاكَ ..
إلى عَرشٍ أقام على النهرِ الظَّميِّ
وما رَوّاهُ .. إلّا هُو !

هُناكَ ..
حيثُ تَلُفُّ الشمسَ .. قُبَّتُهُ
في مَشهدٍ .. تَخطِفُ الأبصارَ أَضواهُ

تَمشي إلَيهِ
خُطَى الأرواحِ .. واثِقةً
أنَّ الحوائجَ تُقضَى حِينَ تَلقاهُ !

وعندَ بابِكَ
تَجثُو وهيَ خاشِعةٌ
كما تَصاغَرَ عَبدٌ .. عِندَ مَولاهُ

وفي الضريحِ ..
حكاياتٌ بألفِ فَمٍ
كُلٌّ يَبُثُّكَ خلفَ الغَيبِ .. نَجواهُ

وأنتَ تقرأُ في أجفانِهِمْ
سِوَرًا منَ الدُموعِ ..
توارتْ خلفَها الآااااااهُ !

وكالضِياءِ
ترُشُّ اللطفَ .. يا أمَلًا
بهِ استجارتْ بيومِ الطَّفِّ أفواهُ

وأنتَ أنتَ ..
وهًذا الجُودُ أشرعةٌ
منَ الهِباتُ .. وما جَفَّتْ عَطاياهُ

يا منْ تَجَذِّرَ في الأرواحِ
مَولِدّهُ
وخَطَّ فوقَ شِغافِ القلبِ .. أََسماهُ

ورَفَّ فوقَ هُمومِ الناسِ
رايتَهُ
ولمْ تَزلْ تَكشِفُ الضرّاءِ سَرّاهْ

ومن تنزَّلَ يومَ الروعِ صاعقةً
من السماءِ
وأهدَى النارَ أعداهُ

بِنفسِهِ ..
كانَ فَدّاكَ ” الحُسينُ ”
وقد جَفَّ السِقاءُ .. ولم تَهدأْ يَتاماهُ

تَناقلتْ وَحيَكَ الرُكبانُ
مَلحمةً من الإباءِ ..
ونَصرًا ليسَ تَنساهُ

ماذا تُسطِّرُ من عَلياكَ
قافِيةٌ
وكيفَ تُعربُ عن مَعناكَ .. أَفواهُ

عذرتُ أحرفَ قاموسي
إذا انتثرتْ
في يومِ عِيدِكَ .. إنّ الوصفَ أضناهُ

أبا الفُراتِ ..
وبي شَوقٌ يَفُورُ جَوًى
إلى” الحُسينِ “..فقلْ لي: كيفَ ألقاهُ ؟

متَى نُكَحِّلُ ..
يا رمزَ الفِدَا .. مُقَلًا
بقبّتينِ .. تَجلَّى فيهٍما اللهُ ؟

متى نَعودُ ؟
أما للوصلِ من عِدةٍ !
ألم يَحِنْ أن ترَى المولَى .. رعاياهُ ؟

أشِرْ إلى الوقتِ ..
أن يُطوَى على عَجَلٍ
ما كانَ أطولَهُ بُعدًا وأقساهُ !

ما الفَوزُ ..
إلا انهمارُ الروحِ .. والِهةً
ما بينَ مَثواكَ في شَوقٍ .. ومَثواهُ

في مولد أبي الفضل العباس ١٤٤٢ هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى