ads
ads
مايسطرون
2021-03-22

موقف وتعليق … العقوق نفق مظلم


المشتكى إلى الله على الأولاد العاقين ، المتنكرين لمعروف والدهم الذي سهر الليالي من أجل تربيتهم وتعليمهم وراحتهم وصحتهم ، والغريب في الأمر أن أولئك الأولاد جميعا الثمانية محرومون من احتضان والدهم المريض فقد قست قلوبهم ، فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، وهذه الجريمة الكبيرة التي ارتكبوها بحق والدهم لها آثارها الخطيرة في الدنيا والآخرة ، وكما قيل 🙁 كما تُدين تُدان ) بمعنى كما تجازي تجازى ) فالأيام كفيلة في تأديبهم ومعاقبتهم ، والسبب الحقيقي في هذا النفور عن خدمة والدهم والتشرف بخدمته ومساعدته وإدخال الأنس والسرور عليه هو ضعف العقيدة والتغافل عن عواقب العقوق الوخيمة ، فمن ثمرات الإيمان هو البر بالوالدين ورعايتهما لكون المؤمن ملتفتا دائما للرقابة الإلهية ، والمحاسبة الربانية ، وأن الجاني لن يفلت من العقاب ، ومهما أقبلت عليه الدنيا فإنها إلى زوال فهي كالظل الزائل ، سرعان ما يتلاشى ، فعلينا أيها الأعزاء ألا نكون ممن يقعون في شباك الشيطان الرجيم الذي يعدهم ويمنيهم ( وما يعدهم الشيطان إلا غرورا) وعلينا كمؤمنين أن نتحرر من سطوة الهوى والأمل المفرط في البقاء في هذه الدنيا فإن ذلك وهم وخيال وليس حقيقة ، فالإنسان مهما طال عمره فهو سيموت حتما وسينتقل إلى عالم آخر له خصوصياته ونظامه الخاص به ، وسيخسر هناك المبطلون الذين عاشوا حياتهم الدنيوية غارقين في اللهو واللعب والعقوق والعصيان ، وسيرون بعد موتهم آثار جرائمهم ومعاصيهم وقد تجسدت لهم تلك الموبقات بما يغض مضاجعهم ويعذبهم نفسيا ( ولات حين مناص ) اللهم لا تحرمنا من الأولاد الصالحين البارين بوالديهم ، قال تعالى 🙁 وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) الفرقان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى