ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-03-23

موقف وتعليق … القسوة منفِّرة


العقوق من الكبائر كما ذكر ذلك العلماء ( رحم الله الماضين وأيد الباقين ) وهي صفة ذميمة ومقيتة ، وبغيضة ، فالمؤمن الذي شرح الله صدره للإيمان ، ورزقه الله سعة الصدر والنَّفَس الطويل وحسن الخلق في تعامله مع والديه ، هو ولد بارٌ وناجح ، وعلينا نحن الآباء ألا يكون تعاملنا مع أولادنا تعاملا منفرا ومعينا على وقوع الأولاد في العقوق ، فقد روي عن أحد المعصومين ( عليهم السلام ) قوله : ( يلزم الآباء من العقوق لأولادهم ما يلزم الأولاد من العقوق لآبائهم) وروي أيضا : ( لعن الله والديْن حَمَلا ولديْهما على عقوقهما)..فإن الأساليب المنفرة والألفاظ البذيئة ، والخشونة في التعامل مع الأبناء وتفضيل بعضهم على بعض بلا مرجح ، وإعطاء بعضهم وحرمان بعضهم وتكليفهم مالا يطيقون ، وإهانتهم أمام الآخرين كلها عوامل تهدم العلاقة وتمزقها وتخلق الفواصل بين الطرفين ، فإن الكلمة الطيبة والكلمة الفجة لهما تأثيرهما في النفس بلا اختيار ، فالكلمة الطيبة تبهج النفس كما أن الكلمة القاسية تؤلم النفس وإن كانت عن مداعبة ، فعلينا نحن الآباء أن نعين أولادنا على طاعة الله لا على الوقوع في تنانير المعاصي ونكون نحن السبب في ذلك ، فرحم الله أباً ساعد أولاده بخلقه وحسن تعامله على استقرار الحالات النفسية والروحية لأولاده ، وهذا هو المتوقع من الموالين الذين ارتبطوا بأهل البيت ( صلوات الله عليهم أجمعين ) عقيدة وشريعة وسلوكا وتعاملا ، فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر(ع) قَالَ: ( لَا تَذْهَبْ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ، فَوَاللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)فحيا الله الآباء الكرام الذين كسبوا ودّ أولادهم بحسن تعاملهم ، وحيا الله الأولاد الذين اجتازوا عقبات العقوق بصبرهم وتحملهم وحسن معاملتهم لآبائهم ، فالكل عبَاد الله ، والكل مسؤول عن عمله يوم القيامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى