ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-03-27

       هل نحب ونكره مصادفة؟


نحن لا نحب صدفة، ولا نكره مصادفة. الحب بين المحبين والعاشقين لا يأتي فجأة. الكراهية بين الناس لا تقع عرضاً. ففي طريق الحب والمحبة نحن نتدرج ونرتقي وننمو فيكبر حبنا. كذلك نتدرج في طريق الكره والكراهية نزولاً وسقوطاً فنـتضخم بالكراهية. لا يأتيانا، الحب والكراهية، دفعة واحدة، فنحن بإرادتنا ندخل بالتدرج في الحب أو الكراهية. لكن هناك صورة أخرى، وهي أن يتم استدراجنا نحو الحب، كما يمكن استدراجنا نحو الكراهية. النتيجة النهائية في عمليتي التدرج في الحب أو التدرج في الكراهية هي أما سلام ومحبة وحياة لطيفة بين المحبين والعاشقين وكذلك لأهل هويات المجتمعات البشرية المختلفة، أو بغض وحقد وعنف بين الأفراد، بين أفراد الأسرة الواحدة، وربما يصل إلى حرب دامية بين الأمم، بين مذاهب الدين الواحد، حتى بين الفرق الرياضية في البلد الواحد.

عملية التدرج بدايتها حب المرء لنفسه أو كرهه لنفسه. هذا الحب يجعله يحب الأخرين. وكرهه لنفسه يجعله يكره الأخرين. هي بداية طريق في أحد مسارين، وربما يتوقف الإنسان في لحظة ما عن تكملة طريق الحب أو طريق الكراهية ليعكس اتجاه السير في الطريق نحو الاتجاه المعاكس، بالطبع لا يحدث ذلك إلا لأسباب ودوافع قوية جداً.

فقد يتدرج المرء بحب جزء واحد من المحبوب، قد يأخذ صورة الاعجاب بهذا الجزء، مثل: صوته، جماله، أخلاقه، رقيه، ماله، ثقافته، مواقفه، ثم يتدرج حتى يمسي محباً لكله. وهو ما يحدث بين أهل الهويات في حب جزء منهم، فيؤدي لحبهم الكامل، مثل حب عاداتهم، أو ثقافتهم، مواقفهم، طبيعتهم. لذلك من معاني الحب كونه نقيض البغض، والحبة من الشيء: القطعة منه.* وكأن الحبة التي هي القطعة من الشيء، كأنها في الحب إمكانية حب جزء من الشيء، أي ليس حبه كله، بل حب بعضه. والأمر يحدث في الكراهية، كره الجزء قد يؤدي إلى كره الكل. وهناك صور كثيرة أخرى من التداخل والتقاطع.

في المقطع المرفق وجهة نظر للموضوع من زاوية مفيدة حول انعكاس حب النفس على حب الناس للمرء: خطوة مع معتز:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى