ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-04-03

موقف وتعليق … تاج الرياضة


الرياضة البدنية وخصوصا المشي والجري ، مفيدان جدا للجسم ، فهما ينشطان القلب ويقوِّيان العضلات ، ويصفِّيان الدم ، ويبهجان النفس ، وغيرها من الفوائد المهمةوالتي ذكرها المتخصصون ، ولكن الذي يتوج هذه الرياضة بالتاج الذهبي ويجعل لها قيمة روحية بدل اقتصارها على الجانب المادي ، هو نية القربة إلى الله تعالى ، فبعد أن كانت مباحة ليس فيها ثواب وليس عليها عقاب ، ولكن بعد اقترانها بالقربة إلى الله تعالى تكون عملا رجحا ويكون ممارس الرياضة بهذه النية في عبادة ، كما استفدته من بعض الأعلام الكرام ( رحم الله الماضين وأيد الباقين ) فالمؤمن يعمل جاهدا على حفظ بدنه كما يعمل على حفظ عقيدته وعمله العبادي ، فببدنه القوي والسليم يتقوى به على طاعة الله ، وخدمة عائلته وإخوانه والدفاع عن دينه وعرضه وماله ، وكما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله) ..قوله :- (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)، فالمؤمن القوي لا تزلزله العواصف ولا القواصف ، أما الضعيف فهو يعيش على الحافة فيحتمل سقوطه بأدنى حركة لأنه فاقد لمقومات الثبات والصمود ، فلنجتهد دائما أن تكون أعمالنا المباحة مقرونة بالقربة إلى الله تعالى ، وبهذا الإرتباط الوثيق بالله يرى نفسه ملزما بالإبتعاد عن الأمور المحرمة لأنه ربّى نفسه على اقتران أعماله وأفعاله بالقربة ، فتكون هذه النية الحسنة سياجا واقيا له من الوقوع في الحرام ، ويكون في طاعة دائمة ، في نومه ويقظته ، وعمله وزياراته ، وأسفاره ، وبيعه وشرائه وغير ذلك من متطلبات الحياة ، ومن هنا علينا ألا نقوي الجانب المادي على الجانب الروحي ، فنصرف أوقاتنا كلها في الرياضة ، بل نعطي القسط الأكبر للجانب الروحي فآثاره ستبقى معنا في عالم الآخرة ، أما هذا الجسد فقيمته محصورة في الحياة الدنيا وبعدها يوارى في التراب ، وفقنا الله وإياكم أيها الأعزاء لتقوية الروح والبدن وصرفهما قدر الإمكان في خدمة الإخوان لنحظى بالقبول والرضوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى