ads
ads
مايسطرون
2021-04-23

السيدة خديجة:مليكةُ سُرادق النُبوة


فداؤُكَ
أرواحُ الورَى .. يا أبا الزهرا
لقد جَلَّ خطبٌ في المطهّرةِ الكُبرى

” خديجةُ ”
أمُّ المؤمنينَ .. وقد غَدتْ
تَلُوذُ بِركبِ الموتِ في رِحلةِ المَسرَى

وأنتَ .. تُريقُ الحُزنَ
في حَضرةِ الرَدَى
وتنزِفُ وَجدَ الروحِ من مُهجةٍ حَرَّى

وتَنشِجَ ..
يا قلبَ السَما .. عندَ رأسِها
وأنفاسُها فَقدٌ .. ومُقلتُها عَبرَى

على رّوحِكَ البَيضاءِ
تُرخي وصيّةً
وتَهمِسُ للزهراءِ ” رِغبتَها ” الأُخرَى

أسَرّتْ إليها ..
أمرَ ” ثَوبٍ ” مُقَدَّسٍ
بهِ كنتَ غِبَّ الوحيِ تَملَؤُهُ طُهرا

ليُدرَجَ في أكفانِها
فهوَ جُنّةٌ
لِتأمنَ بعدَ الموتِ إن تَرِدِ القَبرا

وفاضَتْ -فَوا حُزناهُ –
رّوحٌ نقيّةٌ
تُزَفُّ إلى الفردَوسِ قُدسيٍةً نَورا

وجاءَكَ بالأكفانِ .. جِبريلُ
تُحفةً
لُيبلِغَ ما تُعطاهُ في النشأةِ الأخرى

ورُحتَ – عَداكَ اللَّومُ –
تَسري بِنعشِها
تُرقرِقُ فوقَ القبرِ أدمُعَكَ الحَمرا

فَديتٌكَ
من طاوٍ على الحُزنِ بعدَها
تَنوءُ بلفحِ الهَمِّ .. ما أوجعَ الصَدرا

وعُدتَ
إلى قَلبٍ بهِ يَعصِفُ الأسَى
تَقَلَّبَ فيه الهمُّ من قَسوةٍ .. جَمرا

تلوذُ بِمُرِّ الفقدِ واليُتْمِ
” فاطِمٌ ”
وأنتَ تواسِيها بما فقدَتْ .. صَبرا

عزاءً ” أبا الزهراءِ ”
في فقدِ حُرّةٍ
سَمتْ فوقَ هامِ المجدِ أوصافُها الغَرّا

” خديجةُ ”
لُطفُ الوحيِ .. تَسبيحَةُ النَدَى
وسِرُّ جَلالٍ .. ما أحاطوا بِهِ خُبْرا

لها اللهُ .. كم أَعطتُ
وفي اللهِ أنفقَتْ
وفي نُصرةِ التوحيدِ لم تَخَفِ الفقْرا

مليكةُ بيتِ المجدِ
شَأنًا ورِفعةً
وسُبحانَ من أوحَى فأعظَمَا قَدرا

وهاهي ما أبقتْ منَ ” العِزِّ ”
دِرهَمًا
ولكنّها أثرتْ خَزائنَها فَخرا

وعاشتْ حِصارَ الشِعبِ
جُوعُا وعُسرةً
تُواسيكَ يا مولايَ في ثقةّ صَبرا

وتُؤثِرُ بالزادِ الذي
كانَ بُلْغةُ
نُفوسًا تعيشَ البُؤسَ والعَوزَ والفَقرّا

وتَطوِي على جُوعٍ
وقد لفَّها الضَنا
فأورثَها سُقمًا وأعقبَها ضُرَّ

وماتتْ
وفي أجفانِها وَجدُ طِفلَةٍ
وغابتْ مع الأنفاسِ أسئلةٌ حَيرَى !

حَنانَيكَ ..
يا سِرَّ الوُجوداتِ .. رحمةً
وقد قمتَ في تغسيلِ رَحمتِكَ الكٌبرى

صَبرتَ .. ولكن لم تَجدْ
بعضَ ما رأى
وصِيُّك من أوجاعِ بضعتكَ الزهرا

” خديجةُ ”
لم تُلطَمْ .. ولا اسْودَّ متنُها
ولا أسقطت حَملًا .. ولا رُوِّعتْ جَهرا

وما وجدتْ كَفّاكَ
ضِلعًا مُهَشَّمًا
وما شُيِّعتْ ليلًا .. ولا أُخفيَتْ قَبرا !
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

في وفاة السيدة خديجة(ع)١٤٤٢هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى