ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-04-29

موقف وتعليق .. بين الصلاة القشرية والصلاة الروحية


الصلاة هي معراج المؤمن ، وقربان كل تقي ، كما روي ، ولكن أي صلاة ؟ لا شك ولا ريب أنها الصلاة الصحيحة المقبولة ، ولا تكون كذلك إلا إذا كانت تامة الشرائط المقررة في الشرع الشريف ، فهي بمثابة الدواء ، لا يكون له مفعوله القوي إلا إذا كانت تركيبته الكيمائية صحيحة وغير مغشوشة ، واستعمل حسب الموازين الطبية ، وإلا كان ضرره أكبر من نفعه ، فالصلاة التي شرعها الله هي جرعات إيمانية منشطة للروح ومقوية للإيمان ، فمتى أتى بها المؤمن تامة الشرائط كانت بلسما وشفاء وراحة ، وكما روي عن النبي محمد ( صلوات الله عليه وعلى اله) مخاطبا بلال الحبشي ( رحمه الله ) :- ( أرحنا يا بلال ) أما إذا كانت مجرد صورة خاوية خالية ، فهي بمثابة الجسد الميت الذي لا حراك فيه ، وما صدرت المعاصي منا نحن المسلمين واختلت سلوكياتنا واعتلت معاملاتنا ، وانهارت علاقاتنا ، وضعفت نفوسنا ، وتغلبت علينا النفس الأمارة ، وغزتنا الشهوات ، وانصرفنا نلهث وراء الدنيا ، ما صدرت منا تلك الأمراض النفسية كلها إلا بسبب اعتلال واختلال صلاتنا ، فإن القلعة إذا ضعف سورها وتآكل ، وتخلخل أساسها وتحلل ، سهل على العدو اختراقها ، فإن الصلاة الحقيقية هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، لا الصلاة التي هي كالطير الهزيل المملش من ريشه فهو هزيل نحيف لا يقوى على التحليق والطيران ، وقد روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأى رجلا يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال عليه السلام بما مضمونه 🙁 نقر كنقر الغراب ، لإن مات هذا وهذه صلاته ، ليموتن على غير ديني )..وفقنا الله وإياكم أيها الأعزاء لإقامة الصلاة كما أمر الله لتعود علينا بالخير والبركات في الدنيا والآخرة ( رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)…سورة إبراهيم .🌼 متباركين أيها الأحبة بذكرى مولد كريم أهل البيت ( عليه السلام )..وكل عام وأنتم بخير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى