ads
ads
ads
ads
مايسطرون
2021-05-02

شهيدُالمِحراب: لِقاءٌعلى بساطِ الموت


بِبابِكَ
لاذَ اليُتْمُ يا مَعدِنَ العّطفِ
وأَنفاسُهُ غارتْ من الضَعفِ والخَوفِ

وفي الدَربِ ..
أقدامٌ تلاقتْ .. وأعيُنٌ
تُمَدُّ إليكَ الطرفَ خاشِعةَ الطَرفِ ”

وُقُوفًا .. كما الأسرَى
ولا قَيدَ بينَهمْ
ولكنّما الأحزانُ عاتيةُ العَصفِ

صِغارٌ ..
لقد كانوا عِيالًا .. فراعَهُمْ
نِداءً على الآفاقِ .. جَلَّ عنِ الوَصفِ

فجاؤُوكَ ..
والأيدي قِصاعٌ ولَوعةٌ
تُراوِحُ من كَفٍّ .. فَتَهوي على كَفِّ

وعادتْ تَلُفُّ الدارَ
أحزانُ شِيعةٍ
وأعينُهُمْ تَنهلُّ من شِدّةِ اللّهْفِ

وأنفاسُهُمْ
حُزنٌ وفَقدٌ وحَسرةٌ
وصرخةُ “وايُتماهُ ” .. واقسوةَ الحَتفِ !

وجِئناكَ أرواحًا تَهاوتْ
من الشَجَى
وأدمُعنا منْ شِدّةِ الوَجدِ .. لا تَشفي

وأنت بقلبِ الدارِ
يا سيّدَ المَلا .. مُسَجًّى
تُديرُ الطَرفَ من شِدّةِ الضَعفِ

وحَولَكَ ..
من رَهطِ ” المَيامينِ ” فِتيَةٌ
تُحاولُ أن تنعاكَ بالهَمسِ ..أو تُخفي !

نُعاةٌ .. وخلفَ السِترِ
نَوحٌ ونِسوَةٌ
تَلوذُ بأذيالِ الرحيلِ .. على خَوفِ !

نَراكَ .. وقد شَدَّ المُحيّا
عِصابةٌ
لِتوقفَ نَزفَ الروحِ .. من شِدّةِ النَزفِ

وجاءَكَ مَذهُولًا طَبيبٌ
مُعالِجٌ
يُحاولُ لو يَشفيكَ من ضَربةِ السَيفِ

وكيفَ يُداوَى الجُرحُ ..
والسمُّ ناقِعٌ
وضربتُهُ الشَوهاءُ واضحةُ الخَسفِ ؟

وأقبلتَ تُوصِيهمْ بِخَيرٍ ..
أسيرَهُمْ
وقلبُكَ من لُطفٍ تسامَى على اللُّطفِ

وتَفتَحُ خلفَ الغَيبِ
أحزانَ “عِترةٍ ”
وما سوفَ يلقَى ” المُصطَفَونَ ” منَ الحَيفِ

وما غفلَتْ عَيناكَ ..
عن ضَيمِ ” زينبٍ ”
وما سوفَ تَلقى بعدَ ” فاجِعةِ الطَّفِّ ”

وتُومِىءُ للعبّاسِ
والقلبُ غارقٌ
وتقرأُ نَعيَ النَهرِ .. في شِدةِ الزحفِ

وتوصيهِ بالحَوراءِ
عَهدًا وذِمّةً
إذا طارتِ الأنفاسُ من شدةِ الخَوفِ

وتَتلو على الأبرارِ
ما الطَّفُّ .. ما الظَما
وما سَوفَ يلقَى الركبَ من ظالمٍ جِلفِ

وما الطَّفُّ
إلّا ثأرُ بدرٍ .. ولم يَزلْ
إلى الآنَ .. من عليا جلالِكَ يَستَشفِي!
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى