مايسطرون
2021-05-05

شهيدٌ المحراب:نعشٌ تشيّعُهُ الملائكة


مُسَجًّى ..
يُديرُ الطرفَ .. يَتلُو وَصاياهُ
ويَرشَحُ غِبَّ المَوتِ مِنهُ مُحيّاهُ

يُودِّعُ هَذا الكونَ ..
من كانَ رُوحَهُ
لِتُغمضَ من بَعدِ الشَجَى المرِّ .. عَيناهُ

يُرتِّلُ بالأنفاسَ ..
تَسبيحةَ الرِدَى
وقد لاحَ في أجفانِ أبناهُ .. مَسراهُ

وحَفَّتْ بهِ الأرواحُ
في ليلةِ الأسَى
وعزَّ عليها كلُّ ماكانَ يَلقاهُ

وما هوَ إلّا الدَمعُ ..
يَنهلُّ حِرقَةً
وتَعصِرُ حُزنَ القلبِ مِن حَرِّها .. الآَهُ

و” زَينبُ ”
لم تَبرحْ من الوَجدِ .. عَبرةً
ونَدبًا لفقدِ المرتَضَى .. وااااا عليّاهُ !

وقد عادَ مُصفَرَّ المحيّا
من الضَنى شُحُوبًا ..
قد احمرَّتْ منَ السُّمِّ رِجلاهُ

ومِمّا بِهِ ..
يُغشَى عليْهِ .. فتَغتدي
تَضُجُّ عليهِ بالنواعي .. يَتاماهُ

ولمّا تَدلَّى المَوتُ ..
أومَى مُوَدِّعّا
لِيُسلِمَ رُوحًا .. كانَ أخلصَها اللهُ

قَضَى المرتِضَى الهادي
فوا لَوعةَ الهُدَى
ومن ضَربةِ المِحرابِ .. فارقَ دُنياهُ

لهُ اللهُ مَحمولًا على الرُوحِ
والسَما
تَضُجُّ عليهِ حسرةً .. وا إمامااااااهُ

وعندَ غَريٍّ
كان ذُخرًا .. لمَرقدٍ
تَخَيّرَهُ نوحٌ لهُ .. فهوَ مَثواهُ

تبارَكَ من قبرٍ
إلى اليومِ .. لم.يزَلْ
يُفيضُ على كلِّ الوُجودِ .. عطاياهُ

ولمّا يَزلْ للخلقِ
وَجهًا وقِبلةً
تُشَدُّ لهُ الأرواحُ شَوقًا .. وتَهواهُ

وقُبّةُ مَجدٍ ..
لا تُدانَى مَهابةً
على النَجفِ النوّارِ شَرّفها اللهُ

تَجلّتْ ملاذًا للمَخوفِ
وكعبةً
تَطوفُ بها شَوقًا قُلوبُ رعاياهْ

مَتى مَضَّها ضَيمٌ
أوِ استامَها العِدَى
تَلوذُ بِغَوثِ المُستَغيثِ .. وتَنخاهُ

وتَنشُرُ في ذكراهٌ
أبرادَ حُزنِها
مآتِمَ من حَرِّ الرزايا .. وتَنعاهُ

سلامًا إمامَ الحَقِّ
يا قبلةَ الهُدَى
ويا حُبَّنا الأسمَى الذي قد ورِثناهُ

ويا خيرَ خلقِ اللهِ
بعدَ ” مُحمّدٍ ”
وقد كنتَ في كلِّ الميادينِ .. يُمناهُ

ويا أيُّها الساقي على الحَوضِ
في غَدٍ
لكلِّ وليٍّ في القيامةِ .. تَلقاهُ

أغِثنا ..
وفَرّجْ كلَّ كَربٍ وشِدّةٍ
وهل يلجَأُ الملهوفُ إلُا لِمَولاهُ !
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى