ads
ads
وطنالرئيسية
2021-05-09
من شراب يشرب ليلاً.. إلى وليمةٍ ورمزٍ خليجيٍّ سنوي

«كورونا» تفعل فعلتها.. وتغيّب الغبقات الرمضانية

أماني منصور - خليج الدانة

لقاء تراثي رمضاني يسوده جو اجتماعي جميل، يزدان بنفحات الشهر الفضيل يُعد له مسبقاً بتجهيز السفرة الرمضانية التي تكون عامرة بشتى أنواع المأكولات الشعبية، وغيرها من التوزيعات التي تتسم بالطابع الشعبي المشابهة للأزياء والجلابيات النسائية.

أواخر الشهر الكريم

ويجتمع فيها الأهل والأصدقاء حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تزداد غالباً في آخر الشهر الفضيل إلا أن غياب هذه التقاليد كان للعام الثاني على التوالي بسبب جائحة كورونا.

أصل الغبقة

وتعني كلمة « غبقة» في لهجة أهل الخليج العشاء الرمضاني المتأخر، الذي يسبق وجبة السحور، أي أنها وليمة تؤكل عند منتصف الليل أو قبله بقليل، وجاءت من المجتمع البدوي لأنها اشتقت من إسم الغبوق، وهو لبن الإبل الذي يشرب ليلاً.

عادات متبعة

ويذكر المؤرخ «عبدالرسول الغريافي» أن الغبقة من العادات المتبعة في الخليج والجزيرة العربية في شهر رمضان المبارك، وفي منطقة القطيف يكثر تداولها ولكن غالباً لايعرف بهذا الإسم بشكل رسمي، خاصة في الزمن الماضي، مشيراً إلى أنه من المصطلحات المتعارف عليها حديثاً، حيث أن العالم أصبح كقرية وبدأت عجلات تبادل المصطلحات والعادات والأفكار تدور سريعاً مع بعضها.

الغبقة في المجتمع القطيفي

ويوضح «الغريافي» أنها عادة متبعة في المجتمع القطيفي العام كأي منطقة في الخليج، ولكنها لم تعرف تماماً بهذا الإسم، وكان من أبسط صورها مثلاً أنه في شهر رمضان وفي كل حي (ديرة) أو حتى بين مجموعة أحياء متفرقة، نجد مجموعات من الفتيات اللاتي تربطهن علاقة صداقات؛ يتفقن في شهر رمضان أن تكون في كل ليلة أو في كل أسبوع من شهر رمضان يجتمعن عند إحداهن على (عزيمة) وأما النساء فيجهزن لها طبخات من النوع الثقيل.

الغبقة عند العنصر الرجالي

كما أنها متبعة بين العنصر الرجالي وهي بنفس مصطلح الغبقه ولكن قلّما كانت تعرف بهذا المصطلح وإنّما يطلق عليها (عزيمة) علماً بأن العزيمة تطلق على أي دعوة لمأدبة غذاء أو عشاء عامة.

وذكر «الغريافي» أن الغبقة ليس اسم غريب يجهله مجتمعنا وإنما يستعمل بشكل نادر وهو مصطلح كان يطلق على كل وجبة في أي وقت إذا كانت دسمة ومنوعة فيقال (البارحه عند فلان غبقة) وأما الآن فقد أصبحت الغبقة معروفة ومتعارف عليها عند الجميع منا.

وبالرغم من أن غياب الغبقات قلل من التكاليف المادية والالتزامات الاجتماعية، وبات شهر رمضان خاصاً للعبادة فقط.

تقول «فاطمة سعيد» – وهي من الأسر المنتجة- إن الطلبات هذا العام مثل سابقه خفيفة جداً، حيث كانت الطلبات في السابق تزداد بكثرة في شهر رمضان للغبقات منذ الساعة التاسعة والنصف تقريباً حتى وقت متأخر .

أنواع الطلبات

وتشير إلى أن أغلب الطلبات التي يتم طلبها مقالي مشكلة ، قيمات، ساقو، عصيدة، جريش، بالإضافة الى المحاشي والحلويات.

ولأن البعض يرى أنه لاطعم لشهر رمضان بدون «غبقات»، يرى الطرف الآخر أن بدونها أكثر راحة واستقرار.

وتساءل البعض هل شهر رمضان فعلاً أفضل بدون غبقات؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى