مايسطرون
2021-05-29

الحمزة : شهادة فوق طاقة الحزن


على مِثلِهِ ..
تَبكي البَواكي وتَندُبُ
وعن يومِهِ تَروي الرزايا .. وتُسهِبُ

وعن قَتلِهِ غَدرًا ..
بِأبشعِ مِثلَةٍ
بها الملأُ العُلوِيُّ يُرزَى .. ويَعجَبُ

لهُ اللهُ من يَومٍ
علَى الحقِّ مُظلِمٍ
بقتلِ الفتَى المِغوارِ يُشجِي .. ويُلهِبُ

بهِ أدركَتْ هِندٌ ..
بِوحشِيِّ حِقدِها
ضُغُونًا وثاراتٍ .. منَ القومِ تُطلَبُ

لهُ سدَّدَ الأشقَى
من الغَدرِ .. حَربةٍ
وقدْ كانَ منْ لُقياهُ يَخشَى ويَرهَبُ

وما كانَ إلّا أن هَوَى
يَفحصُ الثَرَى
ويَرويهِ من زاكٍ تَجارَى .. ويَخضِبُ

ويُسلِمُ ” للتوحِيدِ ”
رُوحًا أبيّةً
بها كانتْ الأمثالُ تَسري وتُضرَبُ

شَهيدًا .. بِأحْدٍ
بعدما أحسنَ البَلا
وقد كانَ دُونَ اللهِ يَرضَى ويَغضَبُ

وجاءتْهُ أمُّ الكُفرِ
تَستَلُّ غَيظَها
تُجرجِرُ أذيالَ الخَطايا .. وتَسحبُ

وفي كَفِّها السَوداءِ
حِقدٌ .. وخِنجَرٌ
بهِ سَوفَ تَفري ما تَشاءُ .. وتُنشِبُ

وراحتْ بِذاكَ النورِ
تَفريهِ .. مِثلةً
وتَسلِبُ من أعضاهُ .. ما ليسَ يُسلَبُ

وغابت عن ” الهادي”
علاماتُ عَمِّهِ
فأرسلَ من يَقفو سَناهُ .. ويطلُبُ

وجاءَ “عليٌّ ”
وهو في غَمرةِ الشَجَى
على عَمِّهِ المِغوارِ .. يَبكي ويَنحَبُ

يَبُثُّ إلى ” المختارِ ” ..
حُزنًا .. ولوعةً
وفي قلبهِ الآلامُ تَطفُو .. وتَرسُبُ

فِداكِ الورَى ..
قد مَزَّقَ الكُفرّ .. “حَمزةً ”
بِحَرِّ الثَرى ذاكَ الهِزبْرُ المُجَرَّبُ

حَنانَيكَ ..
لُذْ بالصَبرِ .. إن لاحَ مَصرعٌ
غداةَ تَرى ما سَوفَ يُرزِي .. ويُرعِبُ

وسَلْ عن رسولِ اللهِ
في مأتَمِ الدِما
يَضُجُّ بِ َ” واعَمّاهُ ” حزنًا .. ويَندِبُ

ويَستُرُ عن عَينَي “صفيّةَ ”
مَشهدًا
بِضافي الرِدا خَوفًا عليها .. ويَحْجِبُ

فَديتُكَ ..
لو أبصرتَ في طَفِّ كربلا
حُسينًا .. وقد لاذتْ بأشلاهُ “زينبُ” !

شهادة سيدنا الحمزة (ع) ١٤٤٢هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى