مايسطرون
2021-06-07

الإمام الصادقُ : وارثُ رزايا العِترة


على قلبِها
تَترَى الرزايا .. وتُسجَرُ
وفي رُوحِها هَمٌّ منَ الهَمِّ .. أكبرُ

وفي عَينِها كالليلِ
حامَتْ مَشاهِدٌ
منَ الظُلمِ والعُدوانِ تَجثُو .. وتُنشَرُ

وفي قَبرِها المَخفِيِّ
أحيَتْ مَآتِمًا
وما زالَ ذاكَ القبرُ يَبكي .. ويَزفُرُ

هي البَضعةُ الزهراءُ
كَونٌ من الأسَى
تَلاقتْ بهِ الأوجاعُ ماليسَ يُحصَرُ

لها اللهُ من مَحزونةٍ
مَضَّها الشَّجَى
وسالتْ مَآقِيها لِما نالَ ” جَعفَرُ ”

فَدَيتُكَ منْ هادٍ إمامٍ ..
مُصَدَّقٍ
إلى نَهجِ خيرِ الخلقِ تَهْدي .. وتُخبِرُ

إلى قلبِكَ النُورِيِّ
آلَتْ عُلُومُهُ
ومن بَيتِكَ القُدسِيِّ .. كالغَيثِ تَصدُرُ

وعنْ باقِرِ الهادِينَ ..
يا سَيّدَ المَلا
مَلَكتَ زِمامَ الحَقِّ .. تَقضي فَتُبهِرُ

وبابُكَ
يا بَابَ السماواتِ .. كعبةٌ
وعِلمُكَ في شَتَّى الميادينِ .. أبحُرُ

تَلاقتْ بهِ الأفهامُ
يا مُلهِمَ الحِجَى
وبينَ يَدَي علياكَ .. تَجثُو وَتَصغُرُ

أفضتَ على الأرواحِ
عِلمًا وحِكمةً
وأثبتَّ في الأسفارِ .. ما ليسَ يُنكَرُ

وما زلتَ حتَّى اليومِ
فِكرًا ومَعلَمًا
بِرغمِ الدياجي السُودِ تَزهو وتُزهِرٌ

وجُودُكَ .. أنسَى الجُودَ
يا مَعدِنَ النَدَى
ويُمنُكَ يا غوثَ المَساكِينِ .. أكبرُ

لقد كنتَ مَلجا الناسِ
إن أوحشَ السُرَى
بهم شَطرَ مَرفا الحقِّ تَمضي وتَعبُرُ

فعاشتْ بكَ الأيامُ عَهدًا ..
” مُحَمِّدًا ”
وسارتْ بكَ الرُكبانُ تَروي وتُخبِرُ

وخَلفَكَ
يا شيخَ المَيامِينِ .. غادِرٌ
على مَحوِ هذا النورِ يَبغي .. ويَمكُرُ

تَجاسَرَ في بَغيٍ وقتلٍ ..
وغَدرةٍ
جَهارًا .. وذو الأحقادِ يَسطو ويَغدُرُ

فكم دَسَّ في البُنيانِ ..
من آلِ فاطمٍ
وسَيّافُهُ المشؤُومُ يُردِي .. ويَنحَرُ

تَولّاكَ يا مولايَ
قَهرًا .. وذِلَّةً
وتلكَ عوادي النارِ في البابِ تَسعَرُ

ولم يَرعَ لِلمختارِ قُربًا ..
وشَيبةً
وكيفَ يخافُ اللهَ من ليسَ يَحذَرُ

وما هَجعتْ عيناهُ
يا أشرفَ المَلا
ونُورُكَ بين الناسِ يَسري ويَخْطُرُ

وما هو إلأ السُّمُّ
إرثٌ وخاتِمٌ
بِنيرانِهِ يَصلَى الحَشا .. فهْوَ مِجمَرُ

فأرداكَ مَسمومًا .. شهيدًا
مُكابِدًا
يُعزّي بكَ الأبرارَ قلبٌ ومِحجَرُ

وشَرَّفتَ مَدفُونًا بَقِيعًا
مُقدَّسًا
فِداهُ الوَرَى .. ذاكَ التُرابُ المُطَهَّرُ

وحَقِّكَ .. خلفَ الغَيبِ
وَعدٌ .. ورايةٌ
غدًا فوقَ أكنافِ الظُلاماتِ .. تُنشَرُ
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

شهادة الإمام الصادق (ع) ١٤٤٢هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى