ads
ads
وطنالرئيسية
2021-06-10
زر ع الورود عند البيوت.. وتبرع بدمه للمحتاجين

محمد حسين آل رجب «عراب الإصلاح» الذي أدمى رحيله قلوب «الجاروديين»

هاجر آل درويش - خليج الدانة

كانوا هنا، ورحلوا.. استوطنوا الأرض التي كانوا عليها، زرعوها حبًا، وإخلاصًا، وتفانيًا، قدّموا لها الكثير والكثير، كان مجتمعهم وخدمته وخدمة أبنائه نصب أعينهم، لكن الموت غيبهم تباعًا، وكأنهم على موعدٍ مع الرحيل…

قبل أسبوع تقريبًا، فجعت القطيف قاطبة، بالرحيل المفاجئ لابنها البار المهندس عباس الشماسي- رحمه الله – ولم تمضِ أيام حتى لحقه الابن البار أيضًا لمحافظة القطيف ولبلدته الجارودية، الحاج والناشط الاجتماعي «محمد حسين آل رجب»، تاركًا خلفه قلوب لا تهدأ حزنًا ولا تكف من تعداد محاسنه التي شملها أسرته ومجتمعه.

أنيسًا.. ناصحًا.. مصلحًا..

الحاج محمد كما تقول ابنة أخيه رحمة آل رجب: كان عمي أنس المجالس، ومجلسه الخاص مفتوح دائمًا للخطباء والعلماء، كما هو قلبه مفتوح لعامة من حوله، يسعى للإصلاح بين المتخاصمين، ولإصلاح ذات البين.

ناشطًا متعديًا..

شخصيته الاجتماعية، وأخلاقه العالية، مفتاحًا لنشاطه المجتمعي، يعمل قدر ما يستطيع لخدمة مجتمعه، بل تعداه لخدمة خارج حدود منطقته كالأحساء والمدينة المنورة، أو البلدان المجاورة كالبحرين، والكويت، وعمان.

الحب والولاء…

كان – رحمه الله- شديد الولاء لأهل البيت( ع )، وعلى قدر من العلم والمعرفة بأمور الدين، ويكثر من مجالسة العلماء والوجهاء، له أفكار أدبية، وكتابات ذات قيمة عالية.

الحنكة والفطنة..

أمّا ابنته «هدى» والتي أضناها رحيل والدها: لفتت إلى أنه كان – رحمه الله – رجلًا محنّكًا، عمل على تأسيس أسرة صالحة في تجارة رابحة؛ تبنّى أعظم مشروع وهو وظيفة الأنبياء في بناء الإنسان المُبلغ؛ ففرغ نفسه 15 عامًا لتربيتنا أنا وأخي أحمد الذي بدأ معه في تحفيظ القرآن الكريم، ثم صاغ لسانه على خطب أهل البيت (ع)، وطاف به على دور التعليم حتى حصل على شهادة الخطابة من دار السيدة زينب بدمشق، ورافقه حتى عند ممارسته الخطابة، فهو الموجّه والمصوّب للخطأ.

حصد- رحمه الله- اليوم مصداقًا لقول رسول الله (ص): ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، أو صدقة تجري له، أو ولد صالح يدعو له)، فهو اليوم واحدٌ من أجدر خطباء القطيف.

مشاركًا فاعلًا..

وللوصال عنده معنىً متأصلًا في حرصه على زيارة المرضى، وكبار السن في دور العجزة، والمشاركة في حملات التبرع بالدم، ومشاركًا في جميع المناشط الاجتماعية أفراحها وأحزانها.

الحجر المنزلي..

ولم يثنهِ الحجر المنزلي الذي فرضته جائحة كورونا في العام الماضي عن تقديم ما يخدم بلدته، فعمد إلى زراعة الشجيرات والورود من بداية الحي إلى نهايته وأطلق عليه (زرنوق البهجة)، ووضع الورد أيضًا عند بيوت جيرانه.

الأب والمربّي..

هو الرجل الذي لا يعرف الكلل والملل، خلقه التبسم، ومعاشرته الحياة بمعناها، يحرص على جمع العائلة، وعمل مسابقات دينية وثقافية، ويجهز لذلك هدايا تشجيعية.

«أبو جاسم»، كان نعم الأب، ونعم الأخ، ونعم الجار والصديق، وإلى ذلك كله هو نعم الابن المخلص لبلدته الجارودية، وللقطيف قاطبة، فطاب حيًا وميتًا، ولمثل تلك الأرواح حقيقًا على العيون أن تبكيهم، وعلى القلوب أن تفجع بفقدهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى