مايسطرون
2021-07-10

الإمام الجواد:عروجٌ على أجنحةِ الغُربة


أمنْ تَذكُّرِ مَسمومٍ ..
بِبَغدادِ
أجرَيتَ دَمعَكَ في حُزنِ ابنِهِ ” الهادي”

أفديهِ من نازِحٍ قَهرًا
كَوالدِهِ ..
وقد تَغرَّبَ عن أَهلٍ وأولادِ

هوَ ” الجَوادُ ”
وأَكرِمْ بِالجَوادِ فَتًى
بابٌ لِطارقِ آمالٍ .. ووُفّادِ

نُورٌ توَهَّجَ
من أبرارِ ” فاطِمةٍ ”
ورُبَّ نورٍ بِساقِ العرشِ .. وَقّادِ

غَضُّ الشَبيبةِ ..
مَوفُورُ الصِفاتِ عُلًا
عليهِ سِيماءُ آباءٍ .. وأجدادِ

شِبلُ ” الرِضا ”
يا بِنفسي من بَعيدِ مَدًى
إليهِ تَشتاقُ روحِي .. ما حَدا الحادي

وكانَ أبركَ مَولودٍ ..
بِطلعتِهِ
ذَلَّتْ رقابُ ذَوي حِقدٍ .. وحُسّادِ

أفدِيهِ
يَحمِلُ في كَفَّيهِ .. شِرعَتَهُ
يَروِي بِكأسِ “عليٍّ ” لَهفةَ الصادي

وسَل بهِ مَجلسَ المأمونِ يومَ هوَتْ تِلكَ العقولُ ..
وكيفَ استسلمَ العادي !

وذاكَ ما أوغَرَ الأحقادَ
فانتفضتْ
والقَومُ ما بينَ أشباهٍ .. وأوغادِ

لم يَرقَبوا فيهِ يَومًا
بالهُدَى رَحِمُا ..
وكيفَ يَرفِقُ ذو حِقدٍ .. بأمجادِ

سَمَّتهُ في الزادِ أمُّ الفضلِ
خائِنةً
ما كانَ أعنفَ ذاكَ السُّمِّ في الزادِ !

جارتْ
فغَلّقتِ الأبوابِ .. وانقلَبتْ
وخَرَّ يَفحصُ مَسمومًا .. أبوالهادي

مُلقًى ثَلاثًا
بِسطحِ الدارِ .. فاحَ بهِ
مِسكُ السماءِ .. فَعَمَّ السهلَ والوادي

جَنازةٌ ..
أخرجتْ بَغدادَ نادِبةً
كأنّها الحَشرُ في وصفٍ وأَعدادِ

أمّا ” الحُسينُ ” ..
فلمْ تَرفَعْ جنازَتَهُ
إلا حوافرُ أضغانٍ .. وأحقادِ

…….
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

شهادة الإمام الجواد (ع) ١٤٤٢هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى