وطنالرئيسية
2021-07-12

لماذا يحلم أحدهم أن يصبح لصاً عندما يكبر؟!

زينب علي - خليج الديرة

بلا شك فإنّ اختيار الوظيفة المستقبلية التي يعمل فيها الإنسان، عقب انتهاءه من دراسته أمر في غاية الأهمية، لكن السؤال المهم : متى يكون الطفل قادراً على اختيار الوظيفة المناسبة لميلوه وقدراته؟ هناك بعض الدراسات التي يشير أصحابها إلى أنّ العمل من الأمور المهمة في حياة الإنسان وإن العمل لا يمكن أن يكون عشوائيًّا، بل يجب أن يتم اختياره بقرارٍ مدروسٍ من جهات كثيرة، ولهذا على الشخص أن يبدأ بالتخطيط لمهنته المستقبلية في سنٍ صغيرة.

الأحلام
“‏خليج الدانة” أجرت استطلاع رأي لتحقيق صحفي عبر إحدى مواقع التواصل: هل بـاعتقادكم أنّ بعض الأطفال عند سؤالهم عن حلمهم و مهنتهم في المستقبل من الممكن أن يقول أي منهم أنه يتمني أن يصبح لصاً ؟!
الإجابة على الاستطلاع جاءت تقول أن %94 ممن شملهم الاستطلاع قالوا: لا ، و %6 فقط أجابوا بـ نعم .
يقول الباحث «فيصل العجيان» إن هذا السؤال يقودنا لسؤال آخر وهو: هل الطفل يعبّر عن أحلامه بتلك الإجابة وهو في سن صغير؟ وهل يضع بذلك لنفسه أهدافاً وطموحاً، أو فقط يلعب دور كأنه في تمثيل المعادلات؟، فنحن نعرف أنه في تلك الفئة السنية يكثر لعب دور الشرطي والحرامي بين الأطفال.

وأشار «العجيان» أنّه وباختلاف العمر تختلف الإجابة، فعندما يكبر الطفل بالتأكيد لن يقول إنّه يريد أن يصبح لصاً، ليس لأنه لا يريد هذا الدور، ولكن في كل مرة يقول إنّه يريد أن يصبح لصاً يتعرض بالتأكيد للسخرية؛ لهذا تقل تلك الرغبة مع الوقت، يعبر مرة بعد مرة عن هذه الرغبة خاصة عندما تقابل من الكبار بالسخرية أو الرفض والاستهجان، فإنه يفهم بذلك أن التعبير عن هذا الحلم سيجر عليه مصائب وطبقاً لمدرسة التحليل النفسي فإنّ الإنسان يولد ولديه الرغبة للسيطرة وحب التملك وأخذ ما لدى الآخرين من ممتلكات لكنه يصطدم بحائط الدين والعرف ومعايير الحلال والحرام والقانون، مما يجله يكبت رغباته ويمارسها في الخفاء بعيداً عن عين القانون والناس، ومن وجهة نظر النمو الأخلاقي المعرفي فالطفل من ناحية النفسية يجهل الكثير ومع الوقت يتعلم الصح من الخطأ.

الهوية
أما من وجهة نظر علم نفس الأنا وتطورها فالطفل يولد مغلق الهوية، قابل للعب الدور الذي يرى عليه والده أو يرسمه له أبوه، ومع عمر المراهقة قد يجرب أدواراً ومنها أن يكون لصاً مثلاً ويتخذ الدور الذي يجده أكثر مناسبة له.

وأضاف «العجيان» أن تنمية فكر الطفل تلعب دوراً مهماً وكبيراً، وكلما استطعنا نجعله متفتحاً وآمناً و مطمئناً على آفاق أوسع أفضل ، وبالطبع لا أؤيد أن يُقيد الطفل في مهنة محددة، مثلاً بأن يصبح في هذه المهنة فلابد أن يفكر ويصبح عنده خيارات وافكاراً أكثر، وهنا تتضح قدراته العقلية و ميوله و الأشياء الغريبة في اختياراته و المرونة و الأفكار الغير صلبة.

آراء روّاد التواصل
على الجانب الآخر جاءت آراء عبر مواقع التواصل؛ لتؤكد أنّ الطفل بطبيعة الحال يتأثر بالأشياء التي يراها و هو صغير، و قصة اللص و الشرطي مطروحة كثيراً في جميع المنصات (القصص، التلفزيون ، اليوتيوب) لذلك نرى الطفل يفكر أن يصبح شرطياً أو لصاً و هو صغير”.

وعبّر صاحب رأي آخر: “من المتوقع بأنّ الجو المحيط بالطفل بـ الخصوص أفعال الولدين يتأثر الطفل منها إذا كانو مهملين فالطفل سيسرق لأجل رغباته أو من عدم الرقابة الأبوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى