في الملعبالرئيسية
2021-07-12
آل عجيان: البطل يصنعه المجتمع العاطفي

ميسي البطل، أسَال الدموع فرحاً وأشعل جنون عشّاقه

زينب آل محسن - خليج الديرة

الشاعر الصفار: البطل أيقونة ممنوعة من اللمس

عادة من يسجل الهدف الوحيد في المباراة يكون نجمها وبطلها، خصوصاً وإن كانت مباراة كأس وبطولة؛ إلّا إنّه في نهائي «كوبا أمريكا» صباح اليوم لم يكن صاحب الأضواء «دي ماريا» صاحب هدف الفوز الوحيد؛ بل كان النجم والبطل وسبب الأحتفالات ومدعاتها هو قائد فريق الأرجنتين «ليونيل ميسي»، والذي حمل كأس البطولة لأول مرة في تاريخه الحافل بالإنجازات الكروية.

المباراة التي بُثّت في الثالثة من صباح اليوم بتوقيت مكة المكرمة بين البرازيل والأرجنتين؛ ما زال صداها يعم الأرجاء بين الفرح والتحليل ومشاركة الصور والفيديوهات الاحتفالية للاعب «ميسي» مع زملائه.

«تويتر» مشتعل ومتعاطف

” ‏أخيراً ..كرة القدم تنصف المنتخب الأرجنتيني ..فورزا أرخنتينا”.. هكذا أحتفل«جعفر الخاطر» مدير الكرة وعضو مجلس إدارة نادي مضر سابقاً، بتغريدة في برنامج التواصل الاجتماعي «تويتر».

وفي حديثه لـ”خليج الدانة” حول إنصاف الكرة للاعب أو استحقاقه قال «الخاطر»‏: “الأرجنتين وخلال الثلاثين عاماً الماضية مرّ عليها أجيالاً من اللاعبين العباقرة ومن ضمنهم الأسطورة «ميسي»، كانوا يستحقون تحقيق الألقاب مع منتخبهم والدليل وصول الأرجنتين لأكثر من سبع نهائيات لبطولات كبرى كأس العالم وكأس القارات وكوبا أمريكا وكلهم خسرتهم.

وبالمقارنة مع الجيل الحالي فإنّ الأجيال السابقة أفضل منه بكثير من جميع النواحي لاعبين ومدربين، إلَّا أن كرة القدم في هذه المرة هي من اختارت أن تنصف الأرجنتين و«ميسي» بالتحديد”.
وعن التعاطف مع البطل قال: “‏هنالك تعاطف صحيح، فميسي الأسطورة الذي أبهر العالم وخلال أكثر من خمسة عشر عاماً ماضية، كسر فيها جميع الأرقام القياسية، وحقق من خلالها كل شيء مع ناديه؛ يستحق أن يضيف لسجل إنجازاته أيضاً بطولات لمنتخب بلاده”.

الأمير عبدالرحمن بن مساعد غرد هو الآخر: “أخيرًا..
يستحق «ميسي» الفرح بإنجاز كبير لمنتخب بلاده..”
ثمّ غرّد معلقاً على من قال:” إنّ الأرجنتين لم تكن لتستحق الفوز وإضاعتها للوقت كان واضحاً، في ظل التدخلات العنيفة الواضحة على اللاعب «نيمار».
“‏‎يا غالي أنا متعاطف مع «ميسي» فلم يسبق له تحقيق إنجاز كبير مع منتخب بلاده رغم أنه لاعب قدم لكرة القدم ما لا يمكن نسيانه”

في حين أن الشاعر القطيفي «محمد الصفار» أشعره «ميسي»، فوضع صورته وهو يقبل الكأس وكتب:
‏قَبِّلْ فديتُكَ، لا أشهى مِنَ القُبَلِ
فالكأسُ في الكفِّ، مِثلَ الشَّهدِ والعَسَلِ
وامدُدْ يديكَ، غرِقْنَا في هزائمنَا..
لكنّنَا اليوم غرقى في يَدِ البَطَلِ!!!!

وفي حديثنا المباشر مع الشاعر حول فرحة الفوز، ذكر أنه شعور
فوق الوصف، ‏للحد الذي هو للآن تحت تأثيره : ” لا أستطيع التحدث عن الشعور الآن، ‏لأنني شخص يسهب في حب أبطاله”.

وعن تأثير الأبطال في المجتمع قال: “‏البطل هو أيقونة ممنوعة من اللمس في ذوات الناس، لا أحد يقبل أن يُمسَّ بطله بسوء، انتصار البطل من انتصار الذات، والبطل مِرآةٌ لزاوية من زوايا الذات، لذلك نحن خلف انتصاره وهو خلف فرحنا، هكذا هم الأبطال مع اختلاف درجات الإنتماء ومع اختلاف نوعية البطل الذي تختاره النفس لَها وتُعلّقهُ أيقونة على جدارها لا تسمح بالمساس به، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مثال حي على شخصية البطل الذي تُعلّق أمّة كاملة مشاعرها عليه.. “.

البطل يقلب الموازين

وتابع: ” ‏بطل كميسي يُمكنه قلب جميع موازين المشاعر في لحظة واحدة، يمكنه أن يدخل الكرة الأرضية في حالة حزن هستيري بسبب دمعة من عينيه حين الهزيمة، وكذلك يمكنه كما فعل اليوم، أن يجعل الكون يغرق في حالة هستيرية من الفرح بسبب دمعة فرح من عينيه”.

الاختصاصي النفسي «فيصل آل عجيان» مدير مجموعة أصدقاء الصحة النفسية في حديثه لـ”خليج الدانة” أكد أن صناعة الأبطال مربوطة بمفردات عديدة كالانتماء والتوجه العام والسلوك الجماهيري الذي تحركه العاطفة بشكل كبير.

وقال إنّ تأثير البطل يختلف على مستوى الأفراد وقد يخرج عن إطار الموضوعية تماماً وكذلك التأثر الجماهيري قد يصل بالكثير لحالة من الجنون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى