مايسطرون
2021-07-17

الإمام الجواد : روايةٌ من كتابِ الطَفّ


على بابِكَ الوَهّاجِ ..
يا مُهجةَ ” الزَهرا ”
أنَختُ شَجَى قلبي وقدْ مَضَّهُ المَسْرَى

وقَفتُ أُبُثُّ الوَجدَ
يا كعبةَ الهُدَى
وقد لَفَّتِ الأرُزاءُ أنفاسَهُ الحَرَّى

بَعيدَ المَدَى
ياسيّدَ المَجدِ والنَدَى
ومن حَلَّ في طُوسٍ .. فَطَوَّقَها فَخرا

أُعَزِّيكَ يا مَولايَ ..
عن كُلِّ خافِقٍ
تَوالتْ بهِ الأحزانُ .. عاديةً تَترَى

بِفَقدِ ابنِكَ المَسمومِ ..
غَدرًا وغِيلةً
غداةَ لهُ البَاغونَ قد أضمروا شَرّا

لهُ اللهُ من هادٍ أمينٍ ..
مُعَظَّمٍ
فقد كانَ منْ أسرارِ ” جَدّتِهِ ” سِرّا

” جوادٌ .. تَقِيٌّ ”
كانَ في الناسِ .. أوحَدًا
أبانَ لهمْ مالمْ يُحيطُوا بهِ خُبرا

وأجرَى على كَفَّيهِ ..
عِلمًا وحِكمةً
فدانتْ لهُ الألبابُ مُذعِنةً .. حَسرَى

وناظرَ أصحابَ الدِياناتِ
واثِقًا
كما كُنتَ مَنصورًا على المِلَلِ الأُخرَى

وذلكَ ما أورَى منَ الحِقدِ
زَندَهُ
وألَّبَ قَومَ السُوءِ والمُهَجَ النَكرا

عُيونٌ وأَفواهٌ ..
بها عَشعَشَ العَمَى
وقد سَجّرَ الشيطانُ أنفاسَها جَمرا

لِحًى .. يا لَحاها اللهُ ..
كادتْ فأوغَرَتْ
صُدورَ بني العبّاسِ .. في غَدرةٍ أخرَى

وأغرَوا .. ويا لَلمكرِ والغَدرِ
زَوجَةً
فَدَسَّت لهُ سُمًّا بِفاكِهةٍ .. سِرّا

لها الخِزيُ .. أمَّ الفضل
كانت كَجَعدةٍ
غداةَ بِسبطِ الوحيِ قد فَتكتْ غَدرا

وغَلَّقَتِ الأبوابَ ..
والمَوتُ مُحدِقٌ
فراحَ أبو الهادي يُعالِجُهُ صَبْرا

يَجُرُّ لِسَطحِ الدارِ ضَعفًا .. ووَحدَةً
فَتًى في ربيعِ العُمرِ ..
كالبَضعةِ الزَهرا

قضَى نَحبَهَ ظَمآنَ ..
كالسبطِ .. جَدِّهِ
يُمزِّقُ منهُ السُّمُّ أحشاءَهُ الحَرَّى

فِداهُ الوَرى ..
مُلقًى على السطحِ .. وَحدَهُ
وما المِسكُ إلا كي يُحيطوا بهِ خُبرا

ثلاثًا كَمولَى الطَّفِّ ..
وا غَضبةَ الهُدَى
ورَعْيًا لِيومِ الطّفِّ .. فاجعةً كُبرَى

وأُلقِيَ من عالٍ .. فُدُكَّتْ عِظامُهُ ..
فواسَى حُسيْنًا ..
يومَ رَضَّ العِدَى صَدْرا

وهاهُوَ في بَغدادَ ..
جارٌ لِجَدِّهِ
تُعانقُ هامَ المجدِ قُبَّتُهُ النَّورا

ضريحانِ من نُورٍ ..
وبَابانِ من نَدًى
مَلاذانِ في الدنيا .. وفي النشأةِ الأخرَى

إذا ما ثَوَى يومًا ..
بِمغناهُما الرَجا
أفاضا على كَفَّيهِ جُودَهُما .. وَفْرا

هُنا قُبَّتا وَحيٍ ..
كما شاءتِ السَما
تُريقانِ في الأرواحِ .. ما يُشبِهُ السِحرا

غَريبانِ في بَغدادَ غابا ..
فلم تَزلْ تُفاخِرُ بالنورَينِ
باقي القُرَى قَدرا
▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️▪️

شهادة الإمام الجواد ٢ (ع) ١٤٤٢هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى