وطن
2021-07-21
يدقُّ بطبلتهِ 15 يوماً متواصلاً

«المحوحي» فزاعة الطيور في حقول «العيش الحساوي»

زهراء الصادق - خليج الديرة

يظهر بطبلته في بداية موسم زراعة العيش الحساوي، أو كما يعرفه البعض باسم الأرز الحساوي؛ حيث تتعالى نقراته على طبلته الصغيرة بطول الحقل ذهاباً وإياباً سعياً لطرد العصافير والطيور الدخيلة التي تحاول تناول البذور التي زُرعت في الأرض، وانطلاقاً من وظيفته أطلق عليه الأجداد اسم «المحوحي» … فمن هو «المحوحي» وقصته…؟

«المحوحي» في الغالب هو أحد أبناء المزارع أو أحد أقاربه المعروفين، أو طفل من خارج العائلة يُستأجر بمبلغٍ مالي يتراوح ما بين خمس إلى ستة ريالات، لمدة خمسة عشر يوماً تقريباً؛ ليمشي ويدق بطبلته على طول السهو المحدد على الحقل حتى لا تأكل الطيور بذور الأرز.

بداية عمل
ويبدأ عمل «المحوحي» منذُ بذر البذور في الأرض حتى تبزغ البذور، ويصل طولها لعشر أمتار تقريباً، ويمثل الرز الحساوي عنصراً هاماً من العناصر النفيسة كالذهب للمزارع، لدرجة أنه قيل فيه مثلاً شهيراً في الأحساء، وهو «مشارط في الضاحية ولا مبارع في القوع».

الضاحية
والضاحية هي عبارة عن أربع أرباع وبين كل ضاحية سهو، وعرض السهو حوالي 30 سنتمتراً، وعلى «المحوحي» أن يسر على هذا السهو ليدق الطبل لطرد الطيور كما يدفع السهو الماء بشكلٍ متساوي للأرض الزراعية، ويسحب الماء في حال تغييره.

القوع
وبعد أن يحصد المزارعين محصولهم من سنابل الأرز ينشرونه في «القوع» ليُجفف تحت أشعة الشمس من أربعة إلى سبعة أيام مع الاستمرار في تقليب السنابل كل يومين لتجف تماماً؛ ثم تُوضع على سفرة دائرية مثبتة بالحبال منتصفها عوداً وتُحمل بعد ذلك على ظهر البهائم من «الحمير»، وتظل «الحمير» تدور حاملة السفرة على ظهره طوال النهار حتى تبدأ السنابل بالزوال من التبن حتى تأتي المرحلة الأخيرة وهي النفض.

ولكل منطقة من الأحساء لها قوعاً خاصاً للمزارعين، ومن أشهرها قوع الهفوف، وقوع المبرز، وقوع الجليلة وطوله يبلغ ٢٠٠ متر في ١٠٠ متر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى