مايسطرون
2021-08-11

هل رحيل الأخوات كان موعودا!!


في كل صباح حين أفتح عيني تحاصرني مسؤوليه ذاتية, تتفرس داخلي قوافل الرحيل وحينها اتحدث لنفسي بحياء من الله فليسامحني ربي ! كيف لي ان ابدأ يومي بصفحة الوفيات وارسل مواساتي لأهل الراحلين,احيانا بل غالبا اكون مع زوجي هو برابط تعزية الرجال وأنا برابط تعزية النساء! وبعض الأحيان يكون يومي كئيب جدا لبعض حالات الوفيات, كما حدث معي يوم أمس الأثنين !! ولكن! أهذا وقت الرحيل أم إنه استثنائي!!

لطفا لا احد يستخف بإحساسي ولا مجال هنا للسخرية! مهلا ولإنني إنسانة ولي مشاعر عميقة, حيث اعيش في قلق لما يحدث لمجتمعي ولأحبابي ومعارفي من مرض وموت يفوق الوصف! رغم إن للموت وجعه وسطوته نعم الموت يوجع القلوب ويفجعها,هذه السطوة يدركها الفاقدون, فلا اصعب وأقسى من الفقد أبدا, لإنه الحس الإنساني والمشاعر الصادقة تجاه فراق الأحباء, وسنبقى نصرخ ونبكي ونحزن بداخلنا كلما سمعنا اخبار الوفيات تتردد كل حين وتزداد على غير العادة !! فكيف حالي عندما عرفت برحيل ثلاث شقيقات في غضون خمسة أيام بل اثنتين منهن بينهن عشر ساعات! آه لهذه االأكتاف التي قامت بحمل نعوش الشقيقات الثلاث!! وكإنهن موعودات بيوم الرحيل حيث الموت قد توحد وخطف الأخوات الثلاث!!

وكإنني المح ابتسامة عريضة تعلو وجه المرحومة خادمة اهل البيت الحاجة مريم التي ابت إلا ان تستقبل وصول اخواتها اسدية وزينب بابتسامة عريضة, وكإني اراهن الآن يضحكون ويبكون في آن، ياسبحان الله حقا ما اوسع الجنة حين تدخلها الأخوات الثلاث معا وما اسعدهن وهن لابسات الأكفان بمقاساتهن وقد طويت اكمامهن. كم صارت وجوههن مستبشرة تشبه مشاعرهن آنذاك، وهنا أواسي وأعزي الأخوات الباقيات لم الحزن! شاءت لهن الأقدار أن يرحلن معا نعم رحلن معا وفي ذمة الله! ياسماء إمطري عليهن بعض من قطرات الماء وانثريها على قبورهن وألغي الظلام بإشعال شمعة تخفف وحشتهن. وددت لو أستطيع بقلمي أن أسحب وأزيح وجع رحيلكن عن أحبابكن ولكن! سوف اصلي صلاة الوحشة وأغمض عيني لعلي اهدأ إن ماحدث يوم الأثنين أفسره بإنه حدث وغياب مفاجئ بأمر سماوي, وباختصار هكذا هي الحياة اللقاء والفراق بلا مواعيد, ومهما صبرنا وكبرنا نبقى ضعفاء وصغار امام حضور وعظمة الموت.

وحقا لم يبق غير الأسى والحزن والبكاء فالدموع قد تخفف من وطأة الفراق, وهنيئا للأخوات الراحلات معا في نزلهم الجديد.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس

المقال يخص وفاة الأخوات الثلاث
مريم / أسدية/ زينب علي محمد الغرقان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى