مايسطرون
2021-08-19

شبيه المصطفى الأكبر


كَمَنَ ابْنُ مُرَّةَ لِلشَّبِيهِ الْأَكْبَرِ
مُتَحَمِّلَ الْآثَامِ إِنْ لَمْ يَغْدُرِ

تَأْبَى الْعُقُولُ فِعَالَهُ وَصَنِيعَهُ
يَا وَيْلَهُ مِنْ أَحْمَدٍ فِي الْمَحْشَرِ

لَمْ يَكْتَرِثْ بِجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ
طَعَنَ الْأَبِيَّ بِحِقْدِهِ الْمُتَجَذِّرِ

شُلَّتْ يَدَاهُ عَلَى قَسَاوَتِهِ الَّتِي
أَبْدَى لِقَتْلِ الْمُصْطَفَى فِي الْأَكْبَرِ

أَرْدَاهُ عَنْ حِقْدٍ خَضِيبًا نَازِفًا
لَنْ يُفْلِتَ الْعَبْدِيُّ عِنْدَ الْمَعْبَرِ

أَمْسَى الشَّبِيهُ مُقَطَّعًا بَيْنَ الْعِدَى
ضَرْبًا وَطَعْنًا بِالسُّيُوفِ وَخِنْجَرِ

فَدَعَا أَبَاهُ مُسَلِّمًا وَمُوَدِّعًا
أَمْسَى يَجُودُ بِنَفْسِهِ فِي الْمَعْفَرِ

وَالرُّوحُ قَدْ بَلَغَتْ تَرَاقٍ عِنْدَهُ
يَبْدُو بِحَالٍ صَادِمٍ مُتَفَطِّرِ

نَادَى أَبَاهُ بِفَرْحَةٍ جَدِّي أَتَانِي
سَاقِيًا وَبِكَأْسِهِ الْأَوْفَى الثَّرِي

وَمَضَى أَبُوهُ مُيَمِّمًا نَحْوَ الْوَغَى
فَلَعَلَّهُ يَحْظَى بِنَظْرَةِ أَنْوَرِ

فَرَأَى عَلِيًّا فَارَقَ الدُّنْيَا شَهِيدًا
لَا يُجَارَى فِي سَنَاهُ الْأَزْهَرِ

وَلَقَدْ رَثَاهُ بِعَوْذَةٍ فِيهَا: عَلَى-
الدُّنْيَا الْعَفَا، إِنْ لَمْ تَكُنْ بِمُعَسْكَرِي

الأحساء
٩ محرم ١٤٤٣ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى