مايسطرون
2021-09-02

في رثاء الإمام السجاد (ع)


لَبِسَ الدِّينُ سَوَادًا فِي سَوَادْ
لِأَذَى السَّجَّادِ مِنْ ثِقْلِ الصِّفَادْ

قُيِّدَ السَّجَّادُ بِالْأَصْفَادِ ظُلْمًا
لَمْ يُرَاعُوهُ عَلِيلًا فِي حِدَادْ

بِيَدِ الظُّلْمِ وَقَهْرِ الْجَوْرِ جَاؤُوا
وَبِحِقْدٍ قَيَّدُوا زَيْنَ الْعِبَادْ

جَرَّعُوا السَّجَّادَ مِنْ عَلْقَمِ رُزْءٍ
وَبَلَاءٍ وَسِبَاءٍ وَقِيَادْ

وَعَلَى عَجْفَاءَ قَهْرًا أَرْكَبُوهُ
بِحَدِيدٍ وَبِضَرْبٍ وَاضْطِهَادْ

لَهْفَ نَفْسِي لِعَلِيٍّ سَيَّرُوهُ
مِنْ مَكَانٍ لِمَكَانٍ فِي الْبِلَادْ

وَإِلَى الْكُوفَةِ قَسْرًا أَدْخَلُوهُ
مَجْلِسَ الظُّلْمِ عَلَى (اِبْنِ زِيَادْ)

أَدْخَلُوا السَّجَّادَ وَالْعَمَّاتِ قَهْرًا
كَسَبَايَا وَأُسَارَى مِنْ جِهَادْ

وَإِلَى الشَّامِ عَلِيٌّ أَرْسَلُوهُ
لِابْنِ هِنْدٍ يَتَشَفَّى بِالْعِمَادْ

مَا كَفَاهُمْ آلُ مَرْوَانَ إِلَى أَنْ
جَرَّعُوهُ الْمَوْتَ فِي مَاءٍ وَزَادْ

لَوْ تَرَى زَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ مُلْقًى
قَدْ سَرَى سُمٌّ نَقِيعٌ فِي الْفُؤَادْ

لَمْ يَزَلْ فِي وَجَعٍ مِنْهُ تَلَوَّى
فَقَضَى رُوحِي لَهُ نُورُ الرَّشَادْ

فَغَدَا بَاقِرُ عِلْمِ اللَّهِ يَبْكِي
وَبِحُزْنٍ لَابِسًا ثَوْبَ السَّوَادْ

وَبَكَى جِبْرِيلُ وَالْأَمْلَاكُ حُزْنًا
لِمُصَابٍ لَمْ يَزَلْ يُشْجِي الْعِبَادْ

الأحساء
٢٥ محرم ١٤٤٣ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى