مايسطرون
2021-09-05

مشكاة علم وتقى


أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح العلامة الشيخ الدكتور محمود المظفّر رضوان الله تعالى عليه.

فَقْدُ الْمُظَفَّرِ غَارَ فِي أَحْشَائِي
يَنْعَاهُ قَلْبِي مُكْمَدًا بِبُكَاءِ

أَذْهَلْتَنِي بِرَحِيلِكَ الْغَادِي إِلَى
جَنَّاتِهِ مِنْ حَيْثُ بَابُ رَجَاءِ

هَلْ يَا تُرَى أَرْثِيكَ مُحْتَرِقًا بِلَوْعَاتٍ-
تَجُولُ بِخَافِقِي وَحَشَائِي

أَمْ أَرْفَعُ الزَّفَرَاتِ صَوْتًا عَالِيًا
أَرْثِي بِهَا طَوْدًا مِنَ الْإِنْمَاءِ

سَلَّمْتَنَا لِلْحُزْنِ نَبْكِي فَقْدَكَ-
الضَّافِي عَلَيْنَا بِالْأَسَى وَالدَّاءِ

وَهُنَا يَرَاعُكَ يَنْشُرُ الْإِتْقَانَ فِي
وَحْيِ الْكَلَامِ وَحُزْمَةِ الْأَنْبَاءِ

أَمْسَى الْيَرَاعُ مُسَهَّدًا فِي حِبْرِهِ
يَشْكُو الْحِدَادَ وَلَوْعَةَ الْإِمْضَاءِ

وَهُنَا كِتَابٌ يَشْتَكِي ظَمَأَ الْجَفَاءِ-
بِحُرْقَةٍ وَبِنَكْسَةِ الْقُرَّاءِ

فِي يَوْمِ فَقْدِكَ قَدْ فَقَدْنَا عَالِمًا
فَذًّا يُدِيرُ مَشَاهِدَ الْإِرْوَاءِ

فِي خُلْقِكَ السَّامِي هُدُوءٌ نَابِعٌ
عَنْ رُوحِكَ الْأَسْمَى وَذَاتِ سَنَاءِ

إِنَّ الْحَنِينَ إِلَى مَجَالِسِ عِلْمِكُمْ
أَمْسَى يُدَغْدِغُ لَهْفَةَ الْإِثْرَاءِ

تِسْعُونَ عَامًا قَدْ قَضَيْتَ بِهِمَّةٍ
أَثْرَيْتَهَا فِكْرًا نَمَا بِصَفَاءِ

نَادَى الْحَنِينُ عَلَى بَقَائِكَ بُرْهَةً
كَيْ أُشْعِلَ الْقِنْدِيلَ فِي أَرْجَائِي

كَيْ أَكْتُبَ الْأَسْفَارَ، مَا أَمْلَيْتَهُ
فَيَطِيبُ جُرْحِي سَاعَةَ الْإِمْلَاءِ

لَمَّا دَنَا مِيقَاتُ رَبِّكَ كَيْ تَرَى
أَلْطَافَهُ حَانَ السُّرَى الْإِسْرَائِي

لَمَّا رَأَى الْإِنْسَانَ فِيكَ مَلَاكَ-
إِيمَانٍ دَعَاكَ لِرَوْضَةٍ غَرَّاءِ

قَدْ نِلْتَ مِنْهُ الْعَفْوَ وَالرِّضْوَانَ فِي
أَيَّامِ زَيْنِ الْآلِ وَالْأُمَنَاءِ

الأحساء
٢٧ محرم ١٤٤٣ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى