مايسطرون
2021-09-09

مَناهِلُ الظَمَأ الشامُ : ( .. ولن تُميتَ وَحيَنا )


ظَعنٌ ..
تَقاذَفَهُ القِفارُ .. مِرارا
وعَليهِ منْ مُهَجِ النِساءِ. .. حَيارَى

وعَليهِ
من لَهَبِ السِياطِ .. مَواجِعٌ
لَم تُبقِ بعدَ عَذابِهِنَّ .. صِغارا

سَفْرٌ على النُوقِ العِجافِ ..
ولا حِمًى
مَهما أردْنَ .. فلا يَجِدْنَ قَرارا

صَهرَتْ مُحَيّاها الشُمُوسُ ..
وأثّرَتْ
فيها الرياحُ .. ومن يُغِيثُ أسارى ؟

واليومَ
قد دَخَلُوا غَياهِبَ بَلدَةٍ
كانت لِمُعتَرَكِ الخُطوبِ .. مَدارا

الشامُ ..
أوجعُ ما تَكونُ .. شَماتةً
خَرجَتْ لِذُلِّ الطاهِرينَ .. جِهارا

وكَسَتْ ثِيابَ العِيدِ ..
كُلَّ جِهاتِها
فَغَدَتْ لِكلِّ الشامِتينَ .. مَزارا

قَرعُوا الطُبُولَ ..
على حَريمِ “مُحمّدٍ ”
إذ لم يُراعُوا لِلنبيِّ .. وَقارا

ويُكَبِّرونَ ..
فَهَؤُلاءِ خَوارِجٌ
وَيلاهُ من يَومٍ .. أذَلَّ وجارا !

ومُربَّقُونَ ..
ولا حُماةَ لهُمْ سِوَى
حِقدُ السِياطِ .. وقد عَتا وأَغارا

والحَبلُ ..
في أعناقِ آلِ مُحَمّدٍ
طاغٍ .. يُوَسِّمُ في الرِقابِ شِعارا

وابنُ الحُسَينِ ..
وكانَ رَهنَ قُيودِهِ ..
لِلطاهِراتِ دُموعُهُ .. تَتجارَى

أمّا العقيلةُ ..
فهْيَ رَغمَ جِراحِها
صَوتٌ يُجلجِلُ مُرعِبًا .. هَدَّارا

وهُنا يَزيدُ ..
على هَشاشةِ عَرشِهِ
يَستامُ رأسَ ابنَ النبيِّ .. صَغارا

نَشوانَ ..
يَقرَعُهُ بِعُودِ مَذَلّةٍ
ويَصُبُّ من جامِ الضُغُونِ .. جِمارا

فَتَهُبُّ لَبوةُ حَيدرٍ
غَضبانةً
مّذ هاجَ تَنُّورُ الإباءِ .. وفارا

تَحكِي ..
وتُفرِغُ عن أَبيها .. مَنطِقًا
حتّى استبدَّ بهِ الخُنوعُ .. وخارا

هَشَمَتْ مَخالِبَهُ
بأشأمِ مَجلِسٍ
لو كانَ أمكنَهُ الهُروبُ .. لَطارا

لِلهِ جُرحُكِ ..
يا عَقيلةَ هاشِمٍ
لمّا تَفَجَّرَ مارِدًا .. جَبّارا

أظَنَنْتَ ..
حِينَ مَلكْتَ أقطار الدُنَى
وسددتَ عنّا أوجُهًا .. وقِفارا

أنّا نَهونُ ..
ونَحنُ آلُ مُحمَّدٍ ..
أو نَستَكينُ .. إذنْ رَجَوتَ خَسارا !

“واللهِ .. لن تَمحُو ..”
وبَطشُكَ زاااائِلٌ
وغدًا .. تَكونُ لكَ الجَحيمُ قَرارا

يا أنتِ ..
يا فَلَكَ المَصائِبِ والأسَى
يا من عليكِ رَحَى الفوادِحِ .. دارا

لولاكِ ..
لانطمَسَتْ مَعالِمُ كَربَلا
بل عادَ دينُ المُرسَلينَ .. مَغارا

ها أنتِ لِلأبرارِ ..
قِبلةُ والِهٍ
في الشامِ .. تُزهِرُ للسُراةِ مَنارا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى