مايسطرون
2021-09-13

استشهاد المجتبى ع


حَزِنَ الْأَنَامُ عَلَى ضَنَا الزَّهْرَاءِ
وَالْكُلُّ يَنْدُبُ فَقْدَهُ بِبُكَاءِ

وَعُيُونُ أَحْبَابِ الْهُدَى نَزَفَتْ دَمًا
فَلَقَدْ قَضَى حَسَنٌ بِسُمِّ عَدَاءِ

وَالنَّاصِرُ الْفَذُّ الْأَصِيلُ قَدِ انْزَوَى
وَتَبَاعَدَ الْأَصْحَابُ فِي الْأَرْجَاءِ

عَجَبًا تَخَلَّوْا عَنْ إِمَامٍ نَاطِقٍ
بِالْحَقِّ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِحْيَاءِ

إِذْ فَضَّلُوا دُنْيَا الْمُلُوكِ وَلَهْوِهِمْ
وَاسْتُعْبِدُوا بِمَوَائِدِ الْأَشْلَاءِ

تَرَكُوا الْإِمَامَ الْمُجْتَبَى وَرِكَابَهُ
وَاسْتَبْدَلُوا الْأَخْيَارَ بِالطُّلَقَاءِ

وَعَنِ الْهُدَى ذَهَبُوا إِلَى شَيْطَانِهِمْ
مَالُوا إِلَيْهِ بِذِلَّةِ الْأَرْزَاءِ

قَدْ جَاهَدَ الْأَشْرَارَ عَنْ وَعْيٍ بِهِمْ
وَبِغَدْرِهِمْ عَرَّى قُوَى الْأَعْدَاءِ

فِي وَعْيِهِ بَأْسٌ وَعِزَّةُ قَائِدٍ
يَسْعَى إِلَى أَمْنِ الْوَرَى بِذَكَاءِ

قَدْ كَانَ بَدْرًا فَارِسًا فِي عَزْمِهِ
وَكَأَنَّهُ الْكَرَّارُ فِي الْهَيْجَاءِ

وَشَبِيهُ طَهَ الْمُصْطَفَى بِسُلُوكِهِ
وَصَفَائِهِ وَبِحِكْمَةِ الْأُمَنَاءِ

قَدْ عَاهَدَ اللَّهَ الْحَكِيمَ بِأَنْ يَصُونَ-
حَيَاةَ أَصْحَابِ النُّهَى الصُّلَحَاءِ

وَلِذَا ارْتَضَى صُلْحًا مَعَ الطُّلَقَاءِ كَيْ
لَا يَقْضِيَ الْبَاغِي عَلَى الْعُلَمَاءِ

قَدْ غِيلَ بِالسُّمِّ الذُّعَافِ بِمَكْرِهِمْ
وَقَرِينَةٌ بَاعَتْ رِضَا الشُّفَعَاءِ

أَلِمِثْلِ نَجْلِ الْمُرْتَضَى تَسْقِي نَجِيعًا-
كَيْ تُلَبِّي مَأْرَبَ الْخُبَثَاءِ

يَا رَوْضَةً عِنْدَ الْبَقِيعِ تَقَبَّلِي
مِنِّي السَّلَامَ وَنَوْحَتِي وَبُكَائِي

الأحساء
٧ صفر ١٤٤٣ هجرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى