مايسطرون
2021-09-15
مواقِيتُ لِلشَجَى !

الحَسَنُ المٌجتَبَى : نَعشٌ بِسبعينَ نَبلة


علَى فُؤادِكَ ..
كم صَبَّ الشََجَى حِمَما
كأنَّ رُوحَكِ أضحَتْ لِلبَلا .. حَرَما

فِداءُ عَينَيكِ
مُنذُ البَدءِ .. ما رَأَتا
وكيفَ طافَتْ رَزايا عِترةٍ .. بِهِما

بلْ كيفَ جالَتْ طُيُوفُ الوَقتِ
في خَلَدٍ
وكيفَ أوغلَ فيهِ الوَجدُ .. وازدَحما

هِيَ الخُطُوبُ ..
تَوالَتْ .. وهْيَ عادِيَةٌ
علَى مَقامِكِ ..حتّى صِرتِ مُعتَصَما

وأنتِ ” زَينَبُ ” ..
يا أُمَّ الإبا .. عَلَمٌ
ما زالَ ذِكرُكِ خَفّاقَ السَنا .. عَلَما

تَوَقَّدَتْ .. بالرَزايا السُودِ
ذاكِرةٌ
ما بَينِ سٌمٍّ ومِحرابٍ .. وسَيلِ دِما

مُنذُ النَبيِّ ..
وهلْ عاشَ الوجُودُ .. أسًى
كَيَومِهِ .. جَلَّ خَطبًا فادِحًا وسَما

وبَعدَهُ ..
كيفَ كانَ البابُ فاتِحةً
منَ المَصائِبِ .. حتّى أصبَحَتْ نِقَما

بِأُمِّ عَينَيكِ ..
ما قَد نالَ ” فاطِمةً ”
وكيفَ سُجِّرَ ذاكَ البابُ واضطَرما

وكيفَ عادتْ وَراءَ البابِ
مُسقَطَةً
وكيفَ “مٌحسِنُ” في أعتابِها انهَشَما

وفي حَشاكِ منَ المِحرابِ ..
فاجِعةٌ
غداةَ رأسُ “عَليٍّ ” غِيلَ فانقَسَما

تَخَضَّبَ الفَرضُ ..
منْ مِيزابِ ضَربَتِهِ
وفي السُجودِ أُصيبَ الحَقُّ وانفصَما

فَداءُ رُوحَكِ
يا رّوحَ البَتولِ .. وقدْ
طافَ المُصابُ على دُنياكِ .. والْتَزَما

ها أنتِ في مأتَمِ المَسمُومِ
نادِبةٌ
وقد تَغلغلَ فيهِ السُّمُّ .. واحتَدَما

سَمَّتْهُ جَعدةُ بِنتُ الشَرِّ
في لَبنٍ
فراحَ يَقذِفُ في طَستِ الفِراقِ دِما

وعنْ فُؤادِكِ
كانَ السِبطُ يُبعِدُهُ
خَوفًا عليكِ .. وهَطّالُ الدُموعِ هَمَى

حتّى قَضَى
يا بِنَفسي من حَليفِ أسًى
ذاوي الحَشا من لَهيبِ السُمِّ مُهتَضَما

وشَيَّعُوهُ
فلم تَسلَمْ جَنازَتُهُ
منَ السِهامِ .. فَهاجَ النَبلُ وازدَحَما

يا لَلجنازةِ ..
لم تُسبَقُ بما لَقيَتْ
من الهَوانِ .. وكم أَعيا المُصابُ فَما

وفي البقيعِ ..
تَوارَى قُربَ جَدَّتِهِ
فكانَ قبرُ النَدَى رَوحًا .. وبابَ حِمَى

لَهفي لهُ
ما رَعَى التاريخُ حُرمَتَهُ
وقد أغارَ عليهِ الليلُ فانهَدَما

لا شَكَّ أنّ لهُ يومًا
ومَوعِدَةً
إبّانَ يَنشُرُ شِبلُ المُصطفَى عَلَما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى