مايسطرون
2021-09-24

مواقِيتُ لِلناسِ .. والحُزن الإمامُ الرِضا : غَريبّ خُراسان


إلى غُربةٍ تُقصِيهِ ..
قدْ خَطَّ مَسراهُ
وفارقَ بَيتًا كانَ عَظَّمَهُ اللهُ

يُوَدِّعُ قَبرَ ” المُصطَفَى”
وهْوَ واجِمٌ
ويَلثِمُ تُربًا قد تَضَمَّنَ “زَهراهُ ”

وهلْ غَيرُ بيتِ الوَحيِ
أدرَى بِقبرِها
غَداةِ “عليٌّ ” في الدُجَى كانَ أخفاهُ

وعاد إلى رَوضِ ” الوصِّيينَ ”
نادِبًا
يُمّرِّغُ في تِلكَ الحَنايا رَزاياهُ

وفي الدارِ ..
كم أوصَى النَواعي بِنََدبِهِ
ومنْ قبلِ أنْ يُغتالَ بالسُّمِّ تَنعاهُ

وراحَ يَغُدُّ الحُزنَ
تِلقاءَ بُقعةٍ
بِها منْ صُنوفِ القَهرِ ما سَوفَ يَلقاهُ

إلى أرضِ طُوسٍ ..
أرضِ نَأيٍ وغُربةٍ
بها في مَطاوِي الغَيبِ قَد خُطَّ مَثواهُ

هّنا عاشَ والمِأمونُ ..
عَهدًا وبَيعةً
وما هو إلا الغَدرُ يَختِمُ بَلواهُ

” عليُّ الرِضا ”
من ” كاظِمِ الغَيظِ ” نَفحَةٌ
ومنْ كلِّ بََرٍّ مَن عليٍّ سَجاياهُ

إمامٌ .. بِلا رَيبٍ ..
كما نَصَّ جَدُّهُ
ودَلَّتْ على عَلياهُ عليا مَزَاياهُ

و” عالِمّ آلِ البيتِ ”
فِقهًا وحِكمةً
لهُ دانَ بالتسليمِ من كانَ ناواهُ

وسَلْ مَجلسَ “المأمونِ
عن تِلكُمُ اللِّحَى
وقدْ أذعنَتْ قَهرًا .. فعَظَّمهُ الله

حِوارٌ عن الأديانِ ..
والكلُّ مُطرِقٌ
وكانَ ” عليٌّ ” مُبهِرًا وهْوَ يَرعاهُ

وهل ثَمَّ إلّا الحِقدُ
منْ شَرِّ مَعشَرٍ
فهمْ بينَ أربابِ الكمالاتِ .. أشباهُ

وهمْ أوغَروا المأمونَ
والفَتكُ دأبُهُ
وكم من بني الزهراءِ كانت ضَحاياهُ

” ولايةُ عَهْدٍ ”
لم تكنْ قَطُّ بَيعةً
ولكنّها كانت منَ المَكرِ .. أدهاهُ

فكمْ كانَ مَسكُونًا
بِسُمٍّ وصارِمٍ
وما هَجعتْ يومًا عن ” النُورِ” عَيناهُ

سَقاهُ نَقيعَ السّّمِّ
في الزادِ فانثنَى
لَهيبَ الحشَا لما سَقاهُ فأَرداهُ

يُقَلِّبُ رُوحًا
من “عليٍّ ” زَكيّةً
ويَقذفُ رهنَ المَوتِ في الطشتِ أحشاهُ

فواسَى “الزكيَّ المُجتَبَى ”
وهو راحِلٌ ..
ولكنّهُ ناءٍ .. فَجَلَّتْ رزاياهُ

كما سُمَّ “موسَى”
في غياباتِ سِجنِهِ
وألقتْهُ مَصفودًا على الجِسرِ أعداهْ ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى