مايسطرون
2021-10-14
* مَواقيتُ للناسِ .. والحُزن

* الحسن العسكري : خاتمة رزايا العترة


فِداءُ قَلبِكَ ..
من هَمٍّ ومن ألَمِ
يآااااخِرَ المُصطَفَينَ الغُرِّ في القِدَمِ

يا سَيّدَ الكَونِ ..
يا مِيراثَ فاطِمةٍ
يا صاحِبَ الثارِ مَوتُورًا بِكلِّ دَمِ

يا مَن تُشَدُّ بهِ الأرواحُ
نادِبةً
وخلفَ غَيبِكَ يومٌ كالطُفوفِ ظَمي

أما أهاجَكَ
من بَعدِ الحُسينِ .. شَجًى ؟
على الهُدَى جَورُ مَأمونٍ .. ومُعتَصِمِ

ومن عُتاةِ بني العبّاسِ
مُعتَمِدّ
عنِ الغوائِلِ لم يَغفَل ولم يَنَمِ

أغارَ كاللَفحِ
من دَهياءَ مُظلِمةٍ
على الربيعِ .. بِحقدٍ في النفوسِ عَمي

هذا أبُوكَ ..
– عَداكَ اللومُ – مزّقَهُ
السُّمُّ النَقيعُ .. بكفِّ الغادِرِ الأثِمِ

فَغالَهُ ..
وهْو في رَيعانِ نُضرَتِهِ
فأيُّ خَطبٍ بهِ قلبُ البتولِ .. رُمِي !

والَهفَتاهُ .
على غضِّ الشبابِ قَضى
” مُقطَّعَ القلبِ من سُمٍّ ومن ألَمِ ”

دَامي الفُؤادِ .. غريبَ الدارِ
مُضطَّهدًا
يُعالِجُ المَوتَ مِن سُمٍّ ومِن سِقَمِ

وأنتَ وَحدَكَ ..
رَهنَ الفقدِ .. تَرقَبُهُ
يُدِيرُ طَرفَ وَداعٍ بالدُموعِ هَمي

حتَّى قضَى بَدرُ سامِرّاءَ
مُحتَسِبًا
كمَن مَضَى قبلَهُ من سادةِ الحَرَمِ

مَولاي
يا آخر الأنوارِ .. يا فلَقًا
بِنورهِ سَوفَ يَجلُو حالِكَ الظُلَمِ

ها أنتَ تَفرُغُ
من غُسلٍ ومِن كَفَنٍ
حتى تحُفَّ بنعشِ الصابرِ العلَمِ

وحينَ صَلَّيتَ
لم تبرَحْ لِتَعزيةٍ
وغابَ وَهجُكَ .. لم تُلحَقْ ولمْ تُرَمِ

حتّى متَى
يا مَنارَ الكونِ .. يا أمَلًا
إلى لِواكَ تَفَرّتْ لهفةُ الأمَمِ

كَم في حُسامِكَ
ثارًا .. يابنَ فاطمةٍ
وكم نَخاكَ رَضيعٌ غيرُ مُنفَطِمِ

يَكفيكَ ..
مَن خَرَّ في الأعتابِ مُنجدِلًا
ومن بِسهمِ الرَدَى يومَ الطُفوفِ رُمِي

سَل حُزنَ قلبِكَ
عن طُغيانِ حَرملةٍ
وعن وَفيٍّ هوَى فوقَ الفُراتِ ظَمي

أمّا الحُسينُ ..
وما كالطَّفِ فاجِعةٌ
فما تزالُ الدِما وِترًا على عَلَمِ

حتى السماواتِ
أبكاها الحُسينُ دَمًا
فأي عُذرٍ لِجَفنٍ غيرِ مُنسَجِمِ !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى