مايسطرون
2021-11-18
مواقيتُ للناسِ .. والحُزن

فاطمة المعصومة: رحيلٌ في دار غربة


قِفْ بها
إن وَرَدتَ قُدسَ حِماها
و ارْوِ شَوقَ الحَشا بِلَثمِّ ثَراها

واملَأِ الروحَ
منْ جَلالِ مَقامِ
عَلََوِيِّ الذُرَى انتِماءً وَجَاها

فَإذا ما وَلجْتَ ..
طُورَ لِقاءٍ
فالتَمِسْ باليَقِينِ صَوبَ نَداها

وادْنُ من قَبرِها
فَثَمَّ عُرُوجٌ
شَطرَ أحزانِها وطُولِ عَناها

وأقِمْ مَأتَمًا
لِبَضعةِ مُوسَى
وانَعَ ما مَضَّ رُوحَها وشَجاها

إنّها الشَمسُ
من سُلالةِ بَيتٍ
مَجدُهُ مَعدِنُ المَفاخِرِ .. طَهَ

وهْيَ من أمِّها ” البَتولِ ”
شُعاعٌ
ومن الطُهرِ تَستَمِدُّ سَناها

فأبُوها ..
” بابُ الحوائجِ .. مُوسَى ”
وهْوَ منْ كُلِّ غايةٍ .. مُنتَهاها

وأخُوها ” الرِّضا ” الغَريبُ
بِطُوسٍ
وبَعِيدُ المَدَى .. وقُطبُ عُلاها

دَرَجَتْ
في حِمَى النُبوّةِ رُوحًا
فارتَوَتْ من مَعِينِها وهُداها

وهْيَ مَعصُومةٌ
وربّةُ خِدرٍ
مَعدِنُ العِلمِ والهُدَى .. أَصغراها

أدرَكَتْ ما يَحُومُ
حَولَ حِماهُمْ
مِن ضُغونِ .. ومَن يُديرُ رَحاها

وَوَعَتْ ما أصابَ ..
آلَ عَلِيٍّ
من صُنُوفِ الرَدَى وحِقدِ عِداها

كُلُّ يَومٍ ..
يُراعُ قَلبُ ” بَتُولٍ ”
نَمَتِ الحُزنَ نِسبةً .. ونَماها

فَعلَى الجِسرِ ..
ذي جَنازةُ وَحيٍ
“خَشخشَ القَيدُ ” من خِلالِ رِداها

هكذا عاشتِ ” الكَريمةُ ”
نَعشًا
فَتَّ أحشاءَها فطالَ عَناها

ثمّ غابَ الرِضا
بِغربةِ دارٍ
ومنَ الفَقدِ ما أطالَ بُلاها

شَفَّها الشَوقُ
والمَسِيرُ طوِيلٌ
وخُراسانُ أُنسُها ومُناها

غيرَ أنّ الضَنا
وقَسوةَ بُعدٍ
أورداها الرَدَى .. وحانَ لِقاها

وبِقُمٍّ ..
قَضَتْ كَريمةُ مُوسَى
كأبِيها .. غَريبةً عن حِماها

شَيَّعُوها
فكانَ مَحشَرَ حُزنٍ
لَيتَ أرواحَ من بَكاها .. فِداها

واغتَدَى قَبرُها
مَنارةَ قُدسٍ
يُخجِلّ الشمسَ مُجدُها وسَناها

لَهفَ نَفسي لأمِّها
يومَ ماتَتْ
والشجَى مضَّ رُوحَها .. وحَشاها

شُيِّعَتْ ..
والدُجَى يلّوذُ بِنَعشٍ
ضَمَّ أوجاعَ صَدرِها .. ودِماها !

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى