مايسطرون
2021-12-18

❗️منى كاظم وداعًا ❗️


وصلتني اليوم رسالة قصيرة جدا من إحدى عزيزاتها, والتي كانت دوما تناديها ماما “منى” عند الواحدة ظهرا وكتبت باختصار شديد جدا “رحلت مع الزهراء”. نعم كان خبرا موجعا حيث كانت على موعد مع ملائكة السماء, وبذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء لتنقل روحها الطاهره الى خالقها, من الصعب عليّ أن أكتب حينها لقد رحلت الخادمة والخطيبة الحسينية منى كاظم عن الدنيا ولكن!!

أكاد احيانا أختنق من هول الأخبار اليومية الموجعة أمام الواقع المؤلم, وتكاد الأحداث المتتالية تنهكني وأنا اسمع الأخبار الموجعة ولكن!! وفي احضان المرض والفقد والموت, يولد الحزن وتولد الآهات وتذرف الدموع ويطول الليل.

وهنا يأخذني الحنين والحزن وتسرقني سيرة الفاضلة أم هادي التي نقشت شخصيتها في ذاكرتي, وتداهمني حكاية هذه المرأة الفاضلة المؤمنة الخطيبة الحسينية التي اطلقت وجندت وقتها وطاقتها للخدمة الحسينية الفاطمية, أكاد وكإني المحها الآن شاخصة في المجالس الحسينية بابتسامتها, وللأسف ينتهي بها مطاف العمر برحيلها والتي رحلت قبل الأوان!

التقيتك يا عزيزتي أم هادي لأول مرة منذ سنوات, في بقعة طاهرة في حسينية المهدية, وكنت ترحبي بي حتى قمت وعانقتيني وأسمعتيني كلاما لا زال يطرق مسامعي, وبعدها التقينا عدة مرات في ذات المكان الطاهر, كنت تتفقديني بين حين وآخر حتى عرفت إن هذا هو سمو ونبل أخلاقك مع الجميع.

ياعزيزتي منى كان لديك الكثير الكثير لكي تقدميه للمجالس الحسينية ولمجتمعك, صدقا لا أكاد أستوعب موتك أيتها الفاطمية التي أبت إلا أن ترحل بذات التوقيت لوفاة سيدة الكون فاطمة الزهراء سلام الله عليها. حين بلغني خبر رحيلك أصبت بالذهول وسيطرعليّ الحزن الذي استوقفني طويلا, رغم معرفتي بإنك في وضع صحي صعب والتزمت الصمت، ذكراك سيظلّ حاضرا رغم غيابك يا جليسة فاطمة الزهراء!!

كانت الفاضلة معلمًة قلّ مثيلها، وكانت قبل كلّ شيء صديقة الجميع,وأكاد أجزم بأنّها تركت أثرًا في حياة كلّ من تعامل معها, سيدة فاضلة بكل مالهذه الكلمة من معنى،

بورك نزلك الجديد وهذا هو قدرك, نعم لقد جاء إليك قدرك المحتوم بهدوء كروحك الطاهرة الهادئة. إرقدي بسلام وعين الله تحرسك وعزائي لنفسي وللجميع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى