مايسطرون
2022-01-09

ثروة استاذ عبدالله الخميس أثره الطيب❗️


ليس هناك أشد حزنا وأعمق وجعا على المرء أكثر مِن أن يصله نبأ وفاةِ عزيز!! وكم شعرت بالحزن الشديد لرحيله خاصةً إن المرحوم كان جارا عزيزا وأخا محترما في حي باب الشمال, حيث لم أعرف عن الجار الفاضل أبو علي رحمه الله إلا بأخلاقه العالية, واليوم القطيف تودع المربي الفاضل بعد مسيرة عطاء طويلة وعريضة بالعمل التربوي القيادي الإجتماعي بل الإنساني بلا منازع, بعد إن ترك إرثا ثريا بسيرته العطرة وذكراه الطيب, فقد كان تعاملُه مع الجميع بأدب رفيع وبأخلاق سامية، وقد كان محبوبًا من الجميع من الأساتذة والطلبة, وما زلت أذكر له موقفًا نبيلًا حدث قبل 15 عامًا وقد كان حينها يصب جل تواضعه واهتمامه وإنسانيته،وهذا يدل على تعاملِه الراقي والعادل مع الجميع،وينبغي لي أن أذكر تجربته المميزة والذي واجه عقبات وصعوبات بلا حدود, لإعادة رسم وتشكيل هيكلة المدرسة التي كان يعمل فيها, فقد كان المرحوم قائدا ورائدا في مدرسة القطيف الأهلية, ومن شدة إهتمامه وكإنها مدرسته الخاصة.

استاذ عبدالله الخميس أحد الرجال النبلاء الذين أنجبتهم القطيف، ووهبتهم مزايا سخية بإمكانيات مميزة, حاز بها إلى قمة الرضا بالعمل والتضحية والعطاء. نعم أيها الجار الخلوق والرجل المخلص في عملك وتعاملك!! الملتزم بإنسانيتك وبأخلاقك يعز على القطيف رحيلك!! اعترف هنا وبحياء شديد, بعجزي وبعدم قدرتي بإن أكتب كلمة رثاء لأوفيك حقك, نعم ويستوقفني ماقدمته من وقت وجهد لأبناء مجتمعك! حيث هناك مواقف لك تنحني لك الجباه , لقد كنت لهم أبا روحيا بما غرست فيهم من مبادئ وقيم الود والخير, ألا يكفي تواضعك المعروف وهذا سر احترام وتقدير الجميع لك, بما فيهم الطلبة وكل من يعرفك بلا استثناء!! بل هذه هي ثروتك الحقيقية التي تركتها في قلوب الناس!! نعم لقد تركت في الدنيا إرثا خالداً وأورثت أجيالاً من الأبناء, وحتما سيذكرك الجميع ولا يزال للزمن عدلا وامتنانا تجاهك.

وختاما ياعزيزتي سميرة أم علي, لا أدري كيف يمكن ان أعزيك فالكلمات لا توازي صدق إحساسي بوجعك, هنا أتقدم بصادق العزاء لك وللأسرة الكريمة بهذا الفقد الكبير, وانزل الله الصبر والسكينة على قلبك.
رحمك الله أبو علي، أشهد أنك كنتَ طيِّبَ وأبيض القلب.ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم

غالية محروس المحروس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى