مايسطرون
2022-04-22

❗️رحيلكم كملح ذاب بجرح بتول❗️


أي عقل أي نفس أي جسد يتحمل سماع هكذا فاجعة وكارثة مأساوية وعلى غفلة من الجميع!!! أي حِمل ثقيل ألقى القدر على عاتقك يابتول! وأي قلب إنفطر لفقدك يا بتول! أدرك مشاعرك جيدا بإن البيت والكون كله بدأ يتشح بالسواد وكإنك تتسائلي هل أعمار عائلتك شحيحة وقصيرة حيث الموت لم يمهلهم كثيرا!!! وأدرك تماما لا الأرض تحملك ولا السماء تريحُ داخلك ولكن! أنا هنا يابتول أعزيك وأهلك وأعزي نفسي ومجتمع صفوى, حيث إنه لا عزاء يجدي ويواسي قلبك أو يكفكف دمعك أو يطيب خاطرك ولكن إن الله معك.

تعجز الكلمات عن وصف حال مجتمع أهل صفوى الذي خيم عليه الحزن ليلة أمس, بالموت حرقا لأربعة من أسرة واحدة آمنة مطمئنة, ليتحول المجتمع إلى نوبة صراخ وبكاء مصحوبا بصدمة, بل كل من سمع بالخبر حينها بدأ ينهار, ولعلني لا أبالغ إن مدينة صفوى الحزينة, تحولت إلى سواد خانق وحلت على البعض الحيرة والصمت!! ومما يزيدنا حزنا ووجعا أن تكون الكارثة في شهر الله العظيم, فجأة وبسرعة وقبل أن يقال الله أكبر استعدادا للإفطار!! أراني وأكاد أن أسمع الكثير ينخرط في بكاء هستيري دون استيعاب لما يحدث وعدم تصديق لما حدث!

وكإني ألمحك أيتها الناجية المكلومة ” بتول” قد بدأت رحلة الحزن والعذاب الذي يتكدّس في تنهيداتك, وبدأت تتداعي الصور والذكريات والتي تختلط دموعك مع العذابات والذكريات الحاضرة مع الماضية برحيل عائلتك بلا رجوع, والتي وضعتك وتركتك على مفترق الوحشة والوحدة والعذاب, إنها رحلة الموت والفراق وستبقى الكارثة في ذاكرتك يابتول ولكن!! عليك بترتيل القرآن وبقراءة الأدعية لأرواحهم جميعا وأن يجعلهم من أهل الجنة, وأن يرزقك الله الصبر والإيمان بقضائه وقدره.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى