وطنالرئيسية
2022-05-01

(أنتقو العيديات) أطباء يحذرون من اختناق الأطفال بالعملات المعدنية

زينب علي - خليج الديرة

باختلاف ألوانها وأشكالها؛ تبقى النقود محل النظر في العيد فهي الهدية المعتادة للأهل والأحباب والتي يعتاد كبار العائلة إسعاد الأطفال بها تحت مسمى (العيدية) إلا أن وجود العملات المعدنية قد يربك حسابات العائلة ويحول الفرحة لمعاناة.

واقع التجربة (حصالة)
تقول أم عبدالله منصور (4 سنوات) أنها تظن أبنها يشعر بأن معدته حصالة!
فقد ابتلع نقودا معدنية على مرتين وكان لكل واحد منها قصة ومعاناة بدءا من دخول العملة لأحشائه وحتى خروجها:
الأولى: كانت في شهر رمضان أيام حظر التجوال الجزئي أبان جائحة كورونا، “كان والدي أخبرني بأن ابني يحمل ريالا معدنيا في يده، وأنه أمره أن يسلمني إياه فسألني هل وصل؟ قلت لا وسألت أبني وكان حينها لا يتحدث بسبب تأخره في النطق، ولكن فتح كامل فمه وأخبرني (هنا).

وتكمل أم عبد الله:” كنت مترددة هل يعقل أن ابتلعها دون غصة؟ فقطعت الشك باليقين وذهبت معه إلى مستشفى خاص وكنت بجانب فني الأشعة حين ظهرت الصورة فصدمنا معا بأنه موجود في أحشائه، تحديدا أعلى المعدة، متابعة خروجه كانت صعبة خصوصا مع التردد وقت حظر التجوال على المستشفى كل يومين خوفا من حدوث انسداد معوي، خرج منه بعد ٥ أيام دون أضرار “.

وتروي عن الحكاية الثانية واصفة التجربة بالأمر وكانت بعد المرة الأولى بأقل من سنة، وتظن أنه كان فيه رغبة من العناد فحينما كانت تصلي كانت ابنتها الكبرى تصرخ (ماما عبود أكل ريال)، فأنتهت من صلاتها مرعوبة وكان يضحك ويقول أكلته، وفي المستشفى اتضح فعلا وجود عملة معدنية في معدته بعد ما ابتلع علبتين من الماء بعده.
تقول:” كنت في رعب بعد تجربة أولى صعبة، خرجت العملة بعد ٤ أيام وكان يقول للناس (ريالي طلع) وكأنه اعتاد الوضع و-إن شاء الله-   أن تكون الاخيرة “.

أما علي محمد يبلغ من العمر (٤ سنوات) ابتلع لعبة سيلكون دون وعي، فقد كان يشاهد التلفاز مندمجا وهو يمضغ اللعبة في فمه حتى أبتلعها فجأة، تقول إن حجمها كان  صغيرا، وأن أبنها أتى لها ليخبرها (ماما أكلت ديناصور).

وتحكي أم علي تفاصيل تلك التجربة الصعبة: “بدأ يبكي والسبب أنها ربما علقت في بلعومه، حاولت بأن أساعده لتخرج ولكن خفت بأن يسوء الحال فذهبت به لدورة المياه لكي يستفرغ، ومن ثم ذهبت به إلى الطوارئ مسرعة، أجروا له أشعة ولم يظهر (الديناصور) داخلها لأنه من السليكون ومن الممكن خروجه خلال عملية الإخراج أو ربما خرج مع الاستفراغ “.

اضطراب
من ناحيته أكد الدكتور” رضا حسن آل غنام “دكتور أطفال في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام أن تكرار ابتلاع الأطفال للأشياء الغريبة والتي يدخل في إطارها الرمل، الألعاب الصغيرة والعملات المعدنية يعد اضطرابا له علاقة بفقر الدم وفي بعض الأحيان يعتبر أحد أعراض فقر الدم، ونصح الدكتور بأهمية إجراء تحليل دم ، إذا كانت  العملية متكررة عند الطفل.


وفي تصريح سابق لصحيفة الرياض لاستشاري طب الأطفال الدكتور عبد الرحمن الحسيني قال فيه:  إن الكثير من الأجسام الغريبة التي يبتلعها الطفل تدخل في تركيب أجهزة لاغنى للإنسان عنها مثل بطاريات الاجهزة الالكترونية، وقطع المجوهرات وغيرها أو مواد التنظيف المنزلية ولكن ما أود من وزارة التجارة إعادة النظر فيه هو استيراد قطع مغناطيسية صغيرة الحجم وبيضاوية الشكل. تلك القطع المغناطيسية الصغيرة تجذب فضول وشغف الأطفال لشكلها ولونها وملمسها الناعم مما يجعلها محل اهتمام الأطفال لوضعها في الفم ومن ثم ابتلاعها. هذه القطع المغناطيسية متوافرة بشكل كبير في الأسواق وفي متناول الجميع وتستخدم للمتعة واللهو فقط ولا يوجد لها استخدامات مفيدة. لذلك أدعو وزارة التجارة إلى منع استيرادها إلى السعودية.

كذلك أتمنى من وزارة التجارة أن تحد من استيراد العاب الأطفال التي يدخل في تكوينها قطعاً حادة أو مغناطيسية وكذلك أن تشترط من مصنعي وموردي مواد ومحاليل التنظيف والمواد التي تستخدم في تسليك أنابيب الصرف الصحي أن يكون غطاْء القنينة مصنعاً بطريقة ممانع لفتح الأطفال.

تدارك الحدث
في حديث له مع خليج الديرة تحدث الدكتور فيصل الكاتبي أخصائي طوارئ عن كيفية التصرف الإسعافي السليم في التعامل مع الطفل حينما يبتلع العملات المعدنية او الالعاب مشيرا إلى أن التصرف الإسعافي يعتمد إن كان الابتلاع أدى إلى غلق مجرى التنفس بشكل كامل أو كان إلى مجرى المريء، مؤكدا أن كل الحالات تستوجب الذهاب للطوارئ.

وفصل بالقول:” إذا كانت في مجرى المريء: لا يمكن فعل شيء إلا الذهاب مسرعا إلى الطوارئ ويعتمد على المادة المبتلعه حجمها واذا كانت حادة ام لا وغير ذلك ويكون عبر استخراجها عبر منظار او يتم متابعتها بالأشعة إلى أن تخرج من نفسها عبر الفضلات.

واذا كانت في القصبة الهوائية: وكانت مسببه اعراض تنفسية في هذه الحالة يتم عمل طريقة الضغط على الحجاب الحاجز من قبل شخص آخر حسب عمر الطفل، فإذا كان طفل وغير رضيع يتم الضغط عليه من طريق الحجاب الحاجز عدة ضغطات إلى أن يتم استخراجها، وإذا كان رضيع ف تكون الطريقة مختلفة وهي وضع رأس الطفل إلى الأسفل وضربه عدة ضربات بالظهر بطريقة معينة، وإذا كانت عملية الاستخراج صعبة يجب التوجه إلى الطوارئ فورا.

هذا وتبقى المراقبة الأسرية من الوالدين للأطفال في ظل ظروف مشابهة كالعيد قد تتوفر فيها العملات المعدنية أو الألعاب الصغيرة هي الفيصل في تفادي الابتلاع أو إسعاف الطفل بشكل سريع وملائم، نسأل الله للجميع السلامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى