وطنالرئيسية
2022-05-18

في معرض التصوير الضوئي .. صور تروي تفاصيل الحياة العائلية بكشمير ومزارع القطيف

زينب علي - خليج الديرة

في معرض التصوير الضوئي الثالث والعشرين بالقطيف، صوراً تروي تفاصيل دافئة للحياة العائلية في كشمير، وأخرى من مزارع نخيل القطيف، فتتشكل حركة أبطال اللوحات فيها بعفوية كاملة، يتشاركون مواقف بسيطة في أماكن أقل من عادية…

المصوران «نذير العسيف»، و«شاكر الورش» التقطت عدستهما مشاعر من واقع الحياة، وثروات طبيعية لم تُسلط عليها الجهات الإعلامية الضوء وأرادا بهذه الأعمال أن يعيدا للحياة طعمها ولونها المفقود بعد اقتحام السوشل ميديا كل ميادينها …

«نذير العسيف» مهندس، ومدير مصنع يقول إنْ هوايته في فن التصوير بدأت منذ عام ٢٠١٦ و كان ماقبل ذلك مصمم فوتوغرافي.

ولفت إلى أن مشاركته في المعرض عبارة عن صورة التقطت في قرية بكشمير؛ لعائلة تعيش في جوٍّ ريفي وسط شعب مسلم، مبيناً أن الطابع العام كان بسيطاً، وبعد ساعة من الضيافة استطاعوا أن يتغلبوا على حاجز المصور، والكاميرا.

ونوه بأن هذه الألفة شجعته على أن يلتقط صورة للعائلة التي التفت حول صغيرها، وهذا سبب تسمية عمله بـ«آخر العنقود».

وأوضح أن الجو العام للعمل اتخذ الأبيض والأسود حتى تظهر المشاعر بشكلٍ واضح، مشيرًا إلى أن الاضاءة ساعدت في صنع تبايناً حاداً بين الضوء والظل، وأن تسلسل الصور هي باختصار اهتمام العائلة وإلتفافها حول آخر طفل لديها.

ونوه بإن مشاريع التصوير صعوبتها تكمن في ابتكار الفكرة فوجود المصور في المكان بشكلٍ مباشر في أول خطوة شيئاً مهماً للتـغلب على حاجز الكاميرا بين المصور، وأبطال الصورة.

وتابع: قضينا مع العائلة تقريباً ساعة بين تناول وجبة الإفطار، والتصوير، وخلال هذه الساعة ألفت العائلة وجودنا بشكلٍ طبيعي، وبدأت ترسل خيوط مشاعرها العفوية وتعابيرها الطبيعية بعيدة عن التصنع، عندها فكرت في خلق مشروع يدور حول هذه المشاعر الحميمية حول طفلها الصغير، فلتقطت عدة صور بشكل قريب وبعيد لكل فردها من أم وأب، وأخت، وخاله، وجد وجدة وارتباطها بالطفل الصغير.

ولفت إلى أن العمل بشكل عام تناول بساطة الحياة التي افتقدناها في عالمنا بعد دخول عالم السوشل ميديا أجواء حياتنا، وقضى على هذا الارتباط الروحي بين أفراد الأسرة الواحدة.

وبين أن كل من شاهد الصور المعلقة على جدران المعرض جذبته هذه الألفة بين أبطالها، معلقون أن هذه الالتقاطة لم تعد
موجودة بيننا وكم نفتقدها.

التسجين

أما المصور شاكر الورش، لفت إلى أن عمله المشارك به في المعرض، يتناول شيئاً عن موروث طبيعي مسكوت عنه إعلامياً؛ ألا وهو التسجين، والتسجين بلغة أهل النخيل هو عبارة عن قطع جذوع النخل التي لا فائدة منها كأن تكون طويلة جداً، أو غير مثمرة، وعادة ما يستأجر صاحب المزرعة أشخاصاً لهذه المهمة، وتستخدم تلك الجدوع المقطوعة بعد أن تبرع بها صاحب المزرعة إلى المقابر المحيطة لعمل سقوف القبور، والشواهد.

ولفت «الورش» إلى أن هؤلاء المستأجرين يخرجون عادة في شهرين بالعام تقريبًا وهما شهرا نوڤمبر، وديسمبر؛ حيث يكون الجو بارداً، موضحاً أن هذين الشهرين تكون فيه النخيل عادة مفرغة تماماً من ثمارها التي طرحتها صيفاً ويتفرغ أصحابها في هذه الفترة لعملية التسجين.

وقال إنه بالعادة يخرج بعدسته لتلك المزارع ثلاث إلى أربع مواسم؛ وفي كل موسم يلتقط مجموعة من الصور، لكن هذه المرة اختار أن يكون موسم التسجين هو محور مشاركته في المعرض، مشيرًا إلى أن الصور هي حصاد أكثر من موسم؛ حيث استغرق في تجميعها ثلاث سنوات متواصلة.

ودعا «الورش» بقية المصورين إلى إبراز مافي مناطقهم من بيئة طبيعية من جمال وثروات لا تقدر بثمن، ناهيك عن الجنود المجهولة ورائها، التي لا تظهر خلف عدسات المصورين، والتركيز على مشاهد مكررة في أحيانٍ أخرى، وإهمال مشاهد قل أن تظهر إعلامياً للعالم.


_____________________
المصدر: تصوير: مصطفى محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى