مايسطرون
2022-05-20

امل و رجاء لعله يتحقق بإذن الله……

جمال حسن المطوع

كُنَا في أحَد مجَالِس العَزَاء وتَطَرَق بَعض الحُضُور مِن الأُخوَة الأفَاضِل إلى نِقطَة مُهِمَة وجَدِيرة بِالنِقَاش وهي أنَ بَعضَاً مِن خُطَبَاء المِنبَر الحُسيني حَفِظَهُم الله يستَغرِقُونَ وقتاً ليسَ بِالقَليل عِندَ إلقائِهِم لِمُحَاضَراتَهِم، فَتَراهُم يَصُولُون و ويَجُولُون عِظَةً وعِبرةً وتَفسيراً لِبَعض الآيات الكَريمَة والأحادِيث الشَريفَة، فَيأخُذ أغلَبَهُم وقتاً في التَحلِيل والتَعلِيل لإيصَال الفِكرَة إلى المُستَمِع وهذا شيءُ لا غَبار عَليه مِن الجَانِب الدِينِي، لكِن مِن جَانِبٍ آخر تَضِيعُ الفُرَص للقِيام بإرتِبَاطَات ومسؤليات أٌخرَى إجتِماعِية مُهِمَة، فَكَيفَ يَتِم التَوفِيق في ذلك إذا كان الخَطِيب قَد أستَحوَذَ عَلى أغلَب الوَقت لِطُولِ فترة قِراءَته وخِطَابَته.

مِن هُنا يصعَب الأمر على بعض منا القِيام بِالواجِبَات والمتطلبات المراد القيام بها بِالإضَافَة الى ذلِك، هُناك بعضٌ مِن الحُضُور مَن لاتُسَاعِدَه صِحتَه على المُكوث طَويلاً وبَعضَهم قادِمين مِن مَنَاطِقَ أُخرى جَاءَوا لِتَقديم الواجِب ومِن ثُم المُغادَرة مِمَا يُربِك الوَضع ويُسَبب حَرَجَاً للجَمِيع.

و تَفَادِياً لِكُل ذلِك نَتَمَنى مِن كُلِ خَطِيب عَدَم الإطَالَة والإختِصَار لِكَسْب الوَقت ما أمكَن إلى ذلِك سبيلا وتَيسِير الأمر لِيَتَحَاشى الجَميع الإحراج ويتسنى لهم تأدية واجباتهم الاخرى وحَتَى لا يكون سَبَباً في العُزُوف عن حُضُور المَجَالِس الحُسَينِية والعَزائِية في كُلْ المُناسَبَات دِينِية كانت أو إجتِماعِية، وبِهذا نَكُون قد حَقَقنا هَدَفَين في آنٍ مَعاً وهو المُشَارَكة والإستِمَاع بِرَغبة وحُضُور مُكَثَف لِلمُعَزين والمُشَاركِين، وهذا رأيٌ مَطرُوح على أهلِ الإختِصَاص والفَضِيلَة الذين وَسِعَت قُلوبَهم كُلَ رأي وفِكْر وهَدَف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى