وطنالرئيسية
2022-05-20

العلامة محمد العبيدان: «الرياضة» مكسب وخسارة في اللعب وليس في الأخلاق


دعا سماحة العلامة الشيخ محمد العبيدان العقلاء في القديح وسيهات إلى القيام بدورهم؛ لوقف حالة المشاغبات التي يسعى القلة لنشرها بين أبناء المجتمع الواحد؛ بسبب الفوز والخسارة في المباريات الرياضية.

وقال الشيخ العبيدان في كلمة له تعليقاً على الأحداث التي أعقبت لقاء الأشقاء نادي الخليج ونادي مضر: إننا نعيش في مجتمع راشد فتكريم المتفوقين والمبدعين يؤكد أننا مجتمع راشد ولديه القدرة على التعامل مع المشكلات المختلفة، وقادر على إيجاد حلول لها ومعالجتها بوسائل وأساليب مختلفة والدليل على ذلك أن المجتمع يتعامل مع القضايا المختلفة بحكمة وروية وأناة ويكشف هذا عن أن هذا المجتمع راشد وعندما يقابل هذا المجتمع الإحسان إليه بإحسان وزيادة أو عندما يقابل الإساءة إليه بصفحه وعفوه وسامح يكشف هذا عن أن هذا المجتمع راشد وعندما يطبق المجتمع القوانين المقررة عليه ويلتزم بالنظم المقررة عليه يكشف ذلك أن هذا المجتمع راشد وعندما تتمثل القيم الإسلامية والأخلاقية في أفعال أفراد المجتمع يكشف ذلك عن أن هذا المجتمع راشد فهناك علامات وصفات ومميزات يمكن من خلالها معرفة أن هذا المجتمع راشد.

وأضاف الشيخ أن الرياضة من الأمور المهمة في حياة الناس لأنها وسيلة لبناء الأجسام وبناء العقول والترويح عن الأنفس وطبيعة هذه اللعبة أن يكون فيها فوز وخسارة وأن يكون فيها فائز وخاسر والخسارة فيها هي خسارة للعبة وليس خسارة للقيم ولا للأخلاق ولا للأخوة ولا للمحبة ولا للتعاون بين أفراد المجتمع الواحد وبين أفراد البيت الواحد فإذا وجد بعض الأشخاص الذين يحاولون أن يفرقوا بين الأخوة أو يشتتوا شمل التعاون بين أبناء المجتمع الواحد على الحكماء الذين يبرزون في المجتمع الراشد و يتخذوا موقفاً عقلانياً إيجابياً؛ للحد من استمرار هذا الشتات أو اتساع الفرقة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع: بعد مجموعة من المباريات بيننا وبين أحبتنا وإخوتنا وأبناء وطننا الأعزة في سيهات الحبيبة وكنا وإياهم في سجال بين فوز وخسارة شأن ذلك شأن المباريات المختلفة وشأن أي فريقين يلعبان مع بعضهما البعض ولم يكن الفوز أو الخسارة سبباً لتفتيت الأخوة أو فك عرى المحبة الموجودة بيننا وبينهم فلا زالوا أحبة أعزاء يسكنون القلوب وتُفتح لهم القلوب قبل البيوت لاستقبالهم في أي وقت وهم أصحاب البيوت ونحن الضيوف عندهم متى حلوا بيننا وانطلاقاً من هذا لابد أن نعود دون المشاجرات غير اللائقة بالمجتمع الإيماني المتدين القائم على المحبة والأخوة والتي تسعى الوسائل المتعددة لتفتيت هذه العلاقة وفك عروة الأخوة والمحبة الموجود بيننا وبينهم ولابد أن يكون للحكماء والعقلاء كلمة جلية واضحة تؤكد على ضرورة وقف هكذا مشاغبات وعلينا أن نحمل الاآخرين دائماً محملاً حسناً ونعطي مساحة واسعة لتصوير الموقف الجيد والطيب فهكذا فرض علينا الإسلام وندعو الله عز وجل أن يأخذ بأيدي العقلاء والحكماء من أبناء هذين البلدين الطيبين لكي يقفوا في وجه بعض المشاغبات الشاذة والتي لا تكشف عن الترابط والمحبة والأخوة التي تربط بين أهل البلدين الطيبين، وندعو الله أن يجمع بيننا دائماً تحت راية التوحيد والشهادة للنبي الكريم والثبات على جانب محمد وآله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى