مايسطرون
2022-06-01

شاعر سيهات.. لا تكتمل الفرحة بدونك


منذ إطلالة الفرح في دانة الشرق، كانت قصائده بستانًا يقطف منه أهل مدينته الورد والريحان، كأنها نهر مدد من السعادة، سارت مياهه العذبة بعروقهم الخضراء منذ حقبة الثمانينيات من القرن الميلادي الماضي، وما زال ينبض بصوت (يا سفينة دارت بنا طول هالكون ورجعنا).
هام شعره في سيهات، فهام ناسها في قصائده، فكلما زادت مِحنهم تولعت المدينة بأبياته التي صمدت مع مرور السنين، فكل جديد لم يمحُها من الذاكرة.
وكيف ينسى أهل دانته أن الفرح.. كل الفرح فراشة طافت كل منازلهم وحاراتهم، وكل نثره وشعره محفوظ في عقولهم وقلوبهم، كلما هبَّت نسائم الانتصار في مضمار المنافسة الكروية.
شاعر سيهات العملاق حبيب الحميدي الذي يكره الأضواء، بعد أن أضاءت حروفه كل الزوايا في سيهات عقدًا بعد عقد، وجيلًا بعد جيل، فهي المتحركة للمشاعر كأمواج بحر (السواهتة)، وشامخة كنخيل مزارعها.
نتكئ على وسادة قصائده في الانكسار والانتصار، وننام ونصحو على تراثه، لأنه شكل هوية المدينة بأهلها وناسها.
يسافر بنا هذا الشاعر الذي تفتحت أعيننا على فرح الدانة بقصائده، بقارب الأمل كلما غدر بنا زمن الانكسار، ويجعلنا أكثر قوة في زمن الانتصار، فهو الكتاب الذي نقرؤه في كل حالاتنا، عندما تمر علينا نسائم الفرح، أو غمائم الألم وسُحبها السوداء.
هذه الأيام تسبح سيهات في بحر من السعادة، فقد عادت البسمة من جديد، وعادت يدها للمنصات، وقدمها لمنازلة الكبار، وهذه الفرحة لها شراع يواجه كل الأمواج.. وهو الشراع القديم الجديد الساكن فينا ليل نهار على السنين، إنه شعر حبيب سيهات وشاعرها حبيب الحميدي.
في احتفالات الدانة العارمة، شعره يُعاد في المدرجات والألسن والبيوت.. فهل نراه في أمسية الجمعة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى