مايسطرون
2022-06-17

الأجيال والصِراع الفكري و الحَضاري


تعيش أجيالنا في الوقت الحَاضر في صِراع فكري و حضَاري وثقافي وإجتماعي يُسابق الزَمن وهذا يَتطَلب وقفة تأمُلية لِتُبنى عليها الكَيفية اللازمة لِتهيئَة الأجواء وإستقبال المُتغيرات والأطروحات المُستَجِدة والحَادثة بين آن وآخر، فما كان بِالأمس القَريب مِن العادات والتقاليد والسُلوكِيات التي كانت تُعتَبر مِن القِيم والمَفاهِيم التي لايجوز تَجاهِلُها أو التَخلي عنها أصبَح بَعضَها في طَي النُسيان وغَذَت مِن المَاضِي لأنه لم يُعد لها قُبولاً عند الجِيل الحَاضِر، حيث يرى أن تَطبِيقها والتعامل معها سبباً في التَأخر عن الرَكب الحَضَاري والتَقدُم المَعرِفي.

ونَظرة الجِيل الجَديد ترى أنه لا بدّ من دَفعَة قَوية تَنقُلهم إلى عَالَمْ يتوافق مع نظرتهم المُستَقبلية في حَياتهم اليومية و المَدنِية التي تُواكِب العَصر الذي يعيشون فيه، ولكن فات عليهم بِأن هُناك مِن القِيم والمُثُل التي تُمثل تُراثاً من العَادات والتَقاليد والسُلوك الأخلاقي كانت منهجاً مِثالياً في كَيفِية التَعامل البَشري والتي تَتَطابَق مع تعاليم دِيننا الحَنيف لِتَكتمل الصُورة النَمودجية التي تسمو بِالانسان إلى معنى العِزة والكرامة الإنسانية والخُلُق القويم فهي ترتبط بعضها بعضا وفق ضَوابط شَرعية لِتَتَطهر النفس والرُوح معاً من أردان العَوالِق المَادية التي طَغَت علينا في حَياتِنا وحاضِرنا المُعاصِر، علماً أن الدين الإسلامي قد حثَ على التَمسُك بما هو إيجابي وفعال من السُلوك في الواقِع الإنساني.

ولم يكن الشَرع ومُلحقاتِه من الأعراف البشرية في يوماً من الأيام عائِقاً في التَعامُل مع مُستَجِدات الحَياة العصرية، بل كَانت سبباً في حُسن التَواصل الإنساني وعُمق علاقَاتِه المُتبادَلة وفق نَظرة مُتسَاوية في الحُقوق والواجِبات والعُرف المَعهُود والمُتَفق عليه.
فهل هناك رجعة لاعادة الامور الى ميزانها ولكن تكون بين امرين كما تقول الحكمة مالا يدرك كله لا يترك جله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى