مايسطرون
2022-06-20

حيدر غالب بطل “لؤلؤة تاروت”

عبدالباري الدخيل

تتحدث رواية “لؤلؤة تاروت” للكاتبين منصور جعفر آل سيف ونجيبه السيد علي عن تاريخ الغوص في جزيرة تاروت وما يحيط به من أحداث وقصص.
وقد تميّز بطل الرواية (حيدر غالب) بشعره الرقيق وصوته الجميل الذي فتح له الطريق ليكون نهام سفينة النوخذة (السفّان) والمقرب له.
وكان طريقه لقلب (مريمي) ابنت النوخذه وتلميذة والدته الكفيفة التي عشقته رغم أنها لم تره.
وحصل بسبب هذه الميزة على هدية غالية من الطوّاش (المهنا) هي عبارة عن بندقية جعلته بطل الدفاع عن سفينة (السفّانية) في وجه القراصنة المعتدين.
وفي جانب آخر نقرأ في شخصية (حيدر غالب) الإصرار على التميز، فصوته مميز، ومواويله عذبة، وعقله يلاحق المعلومات ويتفحص الأخبار، فيعرف أماكن الماء في البحر المسمى (ﭼوﭼب)، وأماكن تواجد المحار (الهير)، وطرق الغوص وسرعة العمل.
كل هذا التميز وتحوله عند البعض إلى اسطورة كان السبب في كره بعض البحارة له وحسدهم لما وصل له من مكانة عند النوخذه وعند الطواويش، وسعيهم لهدم هذه الجسور بينه وبينهم، مما سبب طرده من السفينة وغضب النوخذه عليه.
وما أعدل الله يشاء ما لا يشاؤه الحسود، فقد انتفع (حيدر) بما جرى، إذ تحول من بحار إلى نوخذة على سفينة (فال الخير) بعد أن اتفق مع النوخذة (السكيت) على إعادتها للبحر.
وتتحول حياته من نهام في سفينة إلى نوخذة يقارع البحار، ويفتح كنوزها ويعود بما تهبه بطونها من دانات.
يتخلل قصة (حيدر غالب) قصص تحدث في جزيرة تاروت، حب وبعض، زواج وفراق، شوق ولقاء، وهكذا تمضي الأيام.
ومما يميز الرواية تحول بعض صفحاتها إلى قاموس يجمع ألفاظ البحر، والمعلم، والنخل، ومكونات النخلة، وهذا مما يحسب لاهتمام المؤلفين بتاريخ المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى