كشكولالرئيسية
2022-06-21
المجتمع السعودي يتفاعل مع الحدث

ذبحها عند أسوار الجامعة «نيرة شهيدة العلم» ..تفاصيل جريمة أبكت المصريين

حسام محمد - خليج الديرة

المشهد الأول – أمام جامعة المنصورة

كانت الساعة تدق العاشرة صباحاً عندما تركت نيرة ابنة العشرين ربيعاً الحافلة التي تركبها من بلدتها لتترجل أمام سور جامعة المنصورة شمال القاهرة وبسرعة اقتربت من بوابة الكلية التي تدرس فيها استعداداً لدخول اختبار مادة علم الاجتماع التي تدرسها قبل أن تفاجأ بطعنة سكين تأتيها من الخلف ولم تستوعب حتى من الذي طعنها قبل أن يجذبها القاتل إليه ويجهز عليها لتدرك في لحظاتها الأخيرة في حياتنا هذه أن قاتلها هو  زميلها الذي طاردها كثيراً في الآونة الأخيرة.

«نيرة أشرف» الفتاة الجميلة التي كان جمالها بمثابة نقمة تسببت في رحيلها مبكراً لم تأخذ لحظات قليلة عقب إصابتها لتصعد روحها إلى بارئها ورغم ذلك لم يتركها القاتل البالغ من العمر 21 عاماً وحاول جز رقبتها من الوريد إلى الوريد قبل أن ينجح بعض المارة في السيطرة عليه والإمساك به تمهيداً لحضور الشرطة.

المشهد الثاني – المحلة الكبرى

والتي تبعد مسافة ثلاثون كيلومتراً عن المنصورة وعند الساعة الحادية عشرة صباحاً كانا والدي نيرة يتناولا إفطارهما عندما رن هاتف الأب لينطلق من الجانب الآخر صوت إحدى زميلات نيرة ..كان الصوت ملتاعاً مُعبراً عن حالة الهلع ليدق قلب الأم بشدة ورغم أن زميلة ابنتها لم تقل لها مباشرة أن نيرة تم ذبحها تحت سور الجامعة، إلا إن قلبها حدثها أن الأمر ليس بمشاجرة كما أخبرت.

سرعان ما حملت السيارات الوالدين والأقارب إلى المنصورة ليكتشف الجميع حجم المأساة فمن قتل ابنتهم هو نفسه الشاب الذي يطاردها منذ عام ونصف العام واضطرت نيرة بسبب تلك المطاردات إلى عمل حظر له على كافة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى على هاتفها الشخصي بل واضطر الأب أيضاً لإبلاغ الشرطة التي ألزمت الشاب رسمياً بعدم التعرض لنيرة.

السعوديون يتفاعلون

الحادث البشع لم يترك آثاره على المصريين فقط حيث احتل وسم “حق نيرة ” المركز الرابع في الوسوم الأكثر تداولاً على موقع تويتر بما يقرب من الخمسة وخمسين ألف تغريدة وإعادة تغريد وحرص الكثير من المواطنين السعوديين على التغريد مؤكدين على بشاعة الجريمة وتضامنهم مع أسرة الضحية وأقاربها ومع المجتمع المصري في تلك الجريمة الوحشية.

طلب زواج

تقول إحدى زميلات الضحية وتدعى ريم لـ «خليج الديرة» إن القاتل واسمه محمد يطارد زميلتها منذ عام ونصف العام وطلب زواجها لكن القتيلة رفضت تماماً ورغم رفضها ظل يطاردها في كل مكان حتى اضطرت لإبلاغ والدها الذي اصطحب عدداً من أقاربه وسافر لبلدة القاتل الشاب وطلب من عائلته إلزام ابنهم بعدم التعرض لابنته وفي طريق العودة أصرّ الأب على أن يعرج على قسم الشرطة، حيث أبلغ رجال المباحث بخوفه من مطاردات الشاب لابنته فما كان من الشرطة إلا استدعاء الشاب ووالدته وأجبروه على توقيع محضر يسميه المصريون “محضر عدم تعرض” التزم فيه الشاب بعدم التعرض لنيرة.

تضيف زميلة نيرة في نفس الكلية التي تدرس فيها أن القاتل لم يترك نيرة وكانت آخر رسالة منه مفادها قولوا لنيرة هي لي أو أقتلها، ولم يتخيل أحد أن ينفذ الشاب تهديده بحال من الأحوال حتى فوجيئ الجميع بمشهد الذبح تحت أسوار الجامعة أمس الإثنين.

آلام الأمهات

الشاب الذي ترك أسرة نيرة تعاني ويلات وآلام فراق ابنتهم في عمر الزهور ترك أيضاً والدته تعاني من جلطة في القلب فور سماعها بخبر ما فعله ابنها حيث ترقد الآن في الرعاية الحرجة بإحدى مستشفيات المحلة، فيما اضطرت بقية أسرته إلى مغادرة منزلهم خوفاً من انتقام أهالي وأقارب نيرة، فيما أكد عدد من الجيران أن الشاب وأسرته يتمتعون بسمعة حسنة وأن خبر الجريمة كان مفاجيء للغاية خاصة أن الشاب لم تبدو عليه في أي فترة ماضية علامات الإجرام وكان حريصاً على دراسته بشكل كبير.

النيابة العامة في مصر قامت من جانبها بحبس المتهم والاستماع إلى ما يقرب من عشرين شاهداً للواقعة وناشدت وسائل الإعلام بعدم نشر فيديوهات الواقعة التي تم تداولها على نطاق واسع حرصاً على مشاعر أهالي وذوي الضحية التي أطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقب شهيدة العلم مطالبين بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى