مايسطرون
2022-07-14

أفكار وخواطر في الوجدان


كثيرة هي الأفكار التي نعيشها وتتردد على خواطرنا بين آن و آخر فهي تَحكي واقِعاً مشوشاً نعيشُ فيه ونتعايش معه فيما يدور حولنا مِن أحداث ووقائع نتَلمسها ونراها رأي العين كوضوح الشمس في رابِعة النهار لما لها من تداعيات وسلبيات، وهذا مما يَحُزّ في الوِجدان فَنُصاب بِخَيبة رجاء عِندما نرى بعضاً مِنا يتَدافعون مُشَمِرين عن سواعِدهم في القِيام بِبعض الأمور المُستَحبة من الدين ونتكَاسَل عن أداء ماهو واجب علينا شرعاً وعُرفاً وأخلاقاً، أو ترى بعضاً مِنا يتسابق في إلقاء الخِطَب الرَنَانَة أو التَعابير الحَماسِية التي تُثير المُستمع وهو أبعد ما يكون عنها فِعلاً والتزاماً، أو أولئِك الذين يَتَشَدَقُون ويَدَّعون المِثالِية في تعاملهم مع الآخرين وهم أبعد عما يقولون، فقد سيطر الوَهم والخيال على أفكارَهم وشَطَحَاتَهم، فمثل هؤلاء النَماذِج وغيرهم كثيرة في مُجتمعنا.

فهم بِلا هدفٍ واضِح المَعالِم، فعِندما تُناقِشَهم أو تُحاول إقناعهم بعدم صَوابِية تِلك العَادَات والفِعال فما تَجني مِنهُم ثَمراً يُذكر فَيذهب كُل ذلك هَباءً مُنبَثا، فَمَسَامِعهُم صَمَّاء بَكمَاء فلو أسمعت لناديتَ حياً ولكن لا حياة لمن تنادي، فهم في وادٍ والحَقِيقَةُ في وادٍ آخر، فتراهُم يهتمُون بِالقُشور من الأمور ويتجاهلون المَعقول من الحِكمة و الصَواب، بل تراهُم يَتَهافَتون أمام أقرانهم بِأنهم من الذين يَسمَعون القَول فَيتّبِعُون أحسنه.

كُل ذلك عِبارة عن مَظَاهِر لاتُسمن ولا تُغني من جوع لأن الأجواء المُحيطَة بِهم عَكس الواقِع الذي يَدَّعُون الإلتزام به…وهنا نقول بِحُكْم أنكم تَدَّعون التَّدَين الهش وأنكم لا تَتَخلفون عن أداء بعض المستحبات الدينية والتقيد بأمور أخرى من شعائر الدين الرمزية ولكن هذا لا يعفيكم من تَجاهل مطبق في كيفية أن الدين أولا هو حسن المُعامَلة والطَّيبات من القول، فما هذا التَناقُض والتضارب في مَنهَجِكم، وسلوكياتكم الأخرى وملحقاتها التي لا تَقل أهمية عنها ومن ضمنها كأداء الأمانة وصِدق الحَديث وصِلة الأرحام وبِرّ الوالدين وإصلاح ذات البين والقدر المُستطاع من الأمر بالمَعروف والنهي عن المُنكر، ومن هنا نستطيع جميعا أن نخلق جواً إيجابياً من الفكر الأخلاقي والسلوك المجتمعي المتميز في فن التعامل علماً أننا لا ندّعي الكمال في أطروحاتنا وإن كان هدفنا السعي إلى الأفضل بقدر الإمكان ولكن نَقُول كما قال الله تعالى جل جلاله: وماتشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين.صدق الله العلي العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى