وطنالرئيسية
2022-09-23

المبيدات الكيميائية تعيق تسويق المحاصيل الزراعية في السوق المحلي والعالمي

حسين الشيخ علي

سأسلط الضوء على الآفات الحشرية الشائعة في المزرعة والمشتل والحقل مع الالتفات بأنها مخلوقات حية قد تكون ضارة بالمحاصيل بأنواعها الورقية والثمرية وليست ضارة بالنظام الحيوي العام ، بل هي تشكل حلقة لا غنى عنها من حلقات السلاسل والشبكات الغذائية في النظام الحيوي السليم.

وعندما يختل النظام البيئي بما يفعله البشر من رش المبيدات والأسمدة المصنعة بعشوائية بعيداً عن استشارة المتخصص في هذا المجال وبدون تعاون وتنسيق يشمل كل المزارعين في منطقة ما، وبزيادة نسبة انقراض المخلوقات والحيوانات التي خلقها الله للتحكم في أعداد بعضها البعض في السلاسل والشبكات البيئية، حتماً ستنتشر هذه الحشرات وتشكل خطراً على القطاع الزراعي كاملاً وفي جميع مراحله من التشتيل إلى النمو فالتزهير وانتهاءً بالحصاد.
فالحشرات الضارة بالنباتات عامة هي كائنات حية تصيب النباتات وتتغذى عليها وتؤثر في إنتاجها وخصائصها وجودتها ، مما يتسبب في خسائر هائلة سواء في نوعية المحاصيل أو كميتها، وتختلف آفات المحاصيل الحشرية من حيث طريقة تغذيها ونموها وتكاثرها والطور المسبب للآفة ، فقد تكون الآفة بسبب طور اليرقة أو البالغ أو الحورية ،،
وفيما يلي أهم الآفات الحشرية التي تؤثر على النباتات بصفة عامة .

فهناك أكثر من 10000 نوع من الحشرات الضارة التي تسبب التلف لعدد من المحاصيل والنباتات الزراعية ولذلك سنأخذ وقتاً طويلاً وجهداً ومالاً كثيراً لمقاومتها بالطرق العادية والاجتهادات الفردية بدون الاطلاع على القوانين المحلية والعالمية التي تنظم وتقنن استخدام المبيدات الحشرية.

ولو عملنا جرداً مبسطاً لأنواعها نجد أن أهمها: هم دودة ورق القطن ، الذبابة البيضاء ، حشرة المَن، ذبابة الفاكهة، سوس المحاصيل كالقمح والذرة والأرز وغيرها ، سوس النخيل الحمراء، دودة الخضروات كالملفوف والخس والجرجير والقرنبيط وغيره ، حفار الساق أو الخشب، الجراد، النمل.

ومن طائفة العنكبوتيات الدقيقة الاكاروسات وحلم الغبار ( الغبيرة ) الذي يصيب قطاع النخيل بأنواعها، وهي تتغذى على عصارة أوراق النباتات والفواكه والمحاصيل الورقية.

وعلى مستوى الحدائق والاستراحات الشخصية، جربت ترك تلك الآفات تعيش في حديقتي وتأكل ما تأكل وتبقي رزقي المكتوب، وأحتسب الأجر من الله الخالق لتلك المخلوقات والضامن لها رزقها. فالهدف من الزراعة المنزلية والاستراحات هو تناول محصول عضوي صحي وسليم 100/100، بدون المغامرة بصحتي حتى مع المبيدات العضوية، مع التركيز على المحاصيل المقاومة للأمراض المحلية والابتعاد عن الأصناف الدخيلة عن بيئة المنطقة.

فمثلا زرعت في الحديقة المنزلية الواقعة في منطقة القطيف التي تزداد فيها رطوبة الهواء عدة أصناف من النخيل وهي الغرة والإخلاص والخنيزي والهلالي، فلاحظت أن صنف الخنيزي هو أفضل تلك الأصناف مقاومة للتحمض والغبيرة والسوس، وهذه ليست ملاحظة جديدة على مزارعي منطقة القطيف، بل عرفها أجدادنا من قبل، فركزوا على صنف الخنيزي في مزارعهم، لأنها الأجدى والأقوى ومنتجاتها الأكثر تحملاً للتخزين والنقل والتصدير.

فالأفضل للمزارع التركيز على المنتجات القديمة والمشهورة في منطقته والمتكيفة مع الظروف المناخية في البيئة المحلية حفاظاً على الإرث الزراعي المحلي والاستفادة من منتجاتها بالتصنيع والتسويق المحلي والعالمي بأقل تكاليف مالية وبيئية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى