مايسطرون
2022-11-24

بين مهرجان القطيف للأدب ومشروع تسجيلها لدى اليونيسكو


مازلت منتشيًا بخبر الإعلان عن مهرجان القطيف الدولي للأدب الذي ترعاه وتديره وزارة الثقافة ممثلة في هيئة الأدب والترجمة والنشر المزمع إقامته في شهر يناير القادم. فهذا الحدث المتوقع يأتي تتويجاً لجهود ونمط حياة عاشتها هذه المحافظة منذ عقود وقرون.

 

في وسط هذه الأجواء الثقافية يأتي المشروع الثقافي الأخر للقطيف الذي تشرف عليه الجمعية السعودية لحماية التراث الخاص وهو تسجيل القطيف على شبكة المدن المبدعة لدى منظمة اليونسكو.

 

منتدى الثلاثاء الثقافي بحكم الواقع هو البنية التحتية الجاهزة، إذ اصبح يختزل جزءً مهما وعينة ممثلة من النشاط الثقافي في القطيف كما أصبح في نفس الوقت نافذة مهمة تتيح للضيف والزائر التعرف على هذه الأنشطة الثقافية المتنوعة وشخوصها، فالعرض الرائع الذي قدمه مدير إدارة التراث بالجمعية السعودية للمحافظة على التراث الدكتور سلطان الصالح في ندوة منتدى الثلاثاء الثقافي هذا الاسبوع حول مشروع تسجيل القطيف كمدينة مبدعة لدى اليونسكو. وقبل هذا اللقاء بأسابيع قليلة تواجد بعض أعضاء فريق العمل الخاص بمهرجان القطيف الدولي للأدب في ندوة حوارية حول تطلعات المجتمع القطيفي تجاه المهرجان، وقد كسب كلا اللقاءين تفاعلاً كبيراً ومتبادلاً كشف مدى أهتمام المجتمع بهذه المشاريع غير التقليدية التي تنفذها الجهات ذات العلاقة.

 

لقد كانت جل الاسئلة التي طرحها الحضور في كلا الندوتين تحوم حول نقطتين، الأولى: تتساءل عن مصير المبادارات التي يقدمها الحضور بما في ذلك كيفية استرجاع المهرجات والفعاليات الثقافية والتراثية التي كانت حاضرة قبل سنوات قليلة. والنقطة الأخرى: كيفية مقابلة هذا الكم الكبير من الأنشطة الأدبية والثقافية الأهلية في ظل محدودية المواقع والمقرات الثقافية في القطيف.

 

أن هذه الرعاية وهذا الدعم الكبير التي تحظى به القطيف من مشاريع ثقافية وما هو منتظر قريباً أن شاء الله من مشاريع تنموية سيما في جزيرة تاروت يحتاج الى حماية كي ينمو ويثمر حتى لا تضيع هذه الجهود في دهاليز البيرقراطية والإدارة التقليدية. فمهرجان القطيف الدولي للأدب ومشروع تسجيل القطيف كمدينة مبدعة هما كما نعلم نجاح أحدهما مرتبط بالأخر، وهذا باعتقادي يحتاج الى أمرين، الأول: التفاعل الأهلي الإيجابي والأمر الأخر: تفعيل أطر الشراكة المجتمعية بأوسع صورها مع المؤسسات الرسمية لتهيئة البيئة على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى