2013-10-01

الشيخ: نشر الأفكار الدينية يحتاج تسويقاً «تجارياً»

القطيف – ماجد الشبركة

قدم الباحث علي الشيخ، مقاربة حول أوجه التشابه والاختلاف بين مبادئ التسويق المعتمدة من قبل الشركات التجارية وغيرها، وبين ترويج الأفكار الدينية من قبل التيارات والجماعات المختلفة، مشيرا إلى أن كل جماعة أو مؤسسة دينية تعمل على خدمة أتباعها وعلى ترويج وتسويق أفكارها.
ولفت الشيخ، خلال أمسية أقامها منتدى الغدير الثقافي في محافظة القطيف، مساء أمس الأول، إلى وجود دراسات غربية حول الدين والتسويق تتعلق بالترويج للأفكار الدينية في المجتمعات الغربية، ولكنه لم يقع على دراسات أكاديمية عربية أو مقالات تتناول هذا الموضوع.

وأوضح أن نشر الأفكار عن طريق مبادئ التسويق والإفادة منها أمر غير مستهجن، بما فيها الأفكار الدينية، شريطة أن تبتعد عن أساليب الخداع والمبالغة التي تلجأ إليها بعض الشركات، مشيرا إلى أن العمل الخيري والتطوعي يحتاج إلى تسويق جيد، ولا يكفي أن تكون الفكرة جيدة حتى تلاقي قبولا أو انتشارا. ورأى أن هناك طلبا على المعلومة الدينية، على مستوى العالم، خاصة في عصر الإنترنت، ووجود تقنيات للوصول إلى المستفيدين، ووجود ضغط يمارسه العلم الحديث الذي يتحدى أحيانا المعلومة الدينية في بعض المجتمعات، لأن كلا الاتجاهين يتحدث عن معلومات كونية وحقائق إنسانية، فيحدث نوع من المنافسة يؤدي إلى إقبال على المعلومة.

وتحدث الشيخ عن تعريف التسويق، موضحا أنه يهدف إلى تعريف قيمة المنتج وحاجة المستفيد إليه حتى يقتنع به خاصة في ظل وجود سوق معقدة وتنافسية، ثم قارن بينه وبين الآليات والأساليب المستخدمة من قبل الجماعات الدينية لنشر أفكارها، التي تهدف إما للمحافظة على الأتباع، أو اكتساب أتباع جدد. وتطرق إلى خصائص السوق ومفاهيمها مثل التنافس والاحتكار والقيمة، وقارن ذلك بما يقوم به أتباع الأفكار الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *