2013-10-12

حملة شعبية للحفاظ على غابة المانجروف في خليج جزيرة تاروت

القطيف – ماجد الشبركة

هرع عشرات المتطوعين من مختلف الفئات العمرية، عصر أمس الجمعة، إلى ساحل جزيرة تاروت في محافظة القطيف، لتنظيف غابة أشجار المانجروف، إثر مخاوف من دفن أجزاء من الغابة بردميات قامت بها شاحنات مجهولة قبل أيام، ومن توالي التصريحات حول مصيرها الذي يتهدده الزحف العمراني، مما أثار مخاوف لدى الناشطين ودفعهم للقيام بهذه الحملات والتجمعات.
وشهدت الحملة التي استمرت ثلاث ساعات توافد مثقفين، وأصحاب مهن، وورش، وكتَّاب، وشباب صغار من الجنسين، دفعهم الحس والمسؤولية إلى ضرورة الحفاظ على ما تبقى من غابة أشجار المانجروف في خليج جزيرة تاروت، لكونها ثروة وطنية واقتصادية لا تقدر بثمن، وهي ملك للجميع وللأجيال القادمة.
وذكر المواطن علاء أمين السادة لـ «الشرق» أنه جاء لإزالة ما يمكن إزالته من النفايات والردميات التي تعرضت لها الغابة من قبل مجهولين، وحماية الأشجار المتضررة، لافتاً إلى أن الجميع، وبإمكانياتهم البسيطة، يريدون إرسال رسالة للجهات المعنية بضرورة حماية هذه الأشجار من العبث والتخريب، والقيام بواجبهم الوطني والأخلاقي والديني بدفع الضرر عن المناطق البيئية.
وطالبت المتطوعة مجيدة الحسين جميع الجهات المعنية باتخاذ قرار يوقف الزحف العمراني نحو السواحل فوراً، والاتجاه نحو المناطق الصحراوية، من أجل الحفاظ على بيئة وجغرافيا المنطقة، التي تتميز باحتضان أشجار المانجروف، مبينة أن سواحل القطيف والدمام، وبقية سواحل الشرقية تعرضت للتجريف والردم الجائر على حساب البيئة.
وقال نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية، جعفر الصفواني، الذي التقته «الشرق» قرب الغابة، إنه جاء لتفقد الأعمال التي يقوم بها المتطوعون، ولتشجيعهم وشكرهم على هذه المبادرة الوطنية.
وأوضح الصفواني أن المطالب الآن تنصب حول تطبيق القرارات السامية الداعية للحفاظ على البيئة، وعلى تحويل غابة شمال تاروت إلى محمية وطنية، وتسويرها ومنع الاقتراب منها، وتعويض ملاك الأراضي والمتضررين من الحفاظ على البيئة، عبر الجلوس معهم على طاولة، وتقديم تعويضات عادلة ومرضية لهم، أو نقل ما صدر عليها من منح من المقام السامي إلى بلديات المنطقة الشرقية الأخرى، وفقاً للأمر السامي رقم 12318 في 11/ 7/ 1404هـ، والمعتمد بموجب الأمر السامي 18618 في 27/ 8/ 1404هـ.
وأبان الصفواني أن هذه المنطقة تحتضن الآن آخر معاقل المانجروف، وأن التعدي عليها بالتجريف والردم بالنفايات والأنقاض تجاوز للخطوط الحمراء، مطالباً بتشديد الرقابة، وتقديم كل من يقوم بالعبث بها للمساءلة القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *