2013-10-16

أسعار ليلة العيد خارج سيطرة «التجارة».. و400% ارتفاعٌ في سعر الخضراوات

الدمام ـ عصام سعيد

لم تخفف ابتسامات أكثر من 11 بائعاً اصطفوا أمام أحد مساجد مدينة الدمام، ليعرضوا الخضراوات والفواكه على المارة والمصلين، من حدة أسعارهم الملتهبة في ليلة عيد الأضحى المبارك (الجزر بسبعة ريالات للكيلو جرام، بعد أن كان بثلاثة ريالات، والخيار تجاوز 12 ريالاً للصندوق، ورابطة الخُضرة قفزت من خمسين هللة إلى ثلاثة ريالات، والفلفل البارد من 3 إلى 12 ريالاً للكيلو جرام). وعقد البائعون اتفاقاً فيما بينهم على أن الجدال على السعر ممنوع، والتخفيضات «الفردية» خيانة، والمستهلك الذي لا يعجبه سعر سلعة ما عليه أن يرحل ويُفسح المجال لمستهلك آخر يرضى بالسعر ويدفع دون نقاش».

وقفزت أسعار الخضراوات والفواكه في ليلة العيد 400% في بعض الأنواع، وفرض التجار كلمتهم بكل صلابة في هذه الليلة، موقنين بأن الطلب يفوق العرض، وأنه لا مجال أمام المستهلك سوى أن يشتري ما يحتاجه من سلع ولو تضاعف السعر عشر مرات».
واعترف عبدالله النهدي (تاجر خضار في سوق الدمام المركزي) بأن أسعار السوق في ليلة العيد «استثنائية»، لا تخضع لأي رقابة أو تتقيد بعادات وأعراف السوق. وقال: «حركة الأسواق في هذه الليلة لا تتوقف، الكل يشتري احتياجاته من السلع والأغذية، وليس هناك وقت للجدال على السعر مع البائعين، الذين يتفقون على حد أدنى من الأسعار، لا يتنازلون عنه قيد أنملة». وأضاف «نحن التجار تضررنا طيلة الموسم بسبب الغلاء من تجار الجملة، وفي ليلة العيد، نبيع بأسعار مرتفعة لتعويض بعض خسائرنا، نعلم أن الكل في عجلة من أمره، يريد أن يشتري حاجته ليرحل إلى حال سبيله، ونحن نرحب بذلك ونستغله».

ونفى على العامودي (تاجر آخر) أن يكون هناك نقص في كميات السلع الواردة إلى سوق الدمام «الكميات هي نفسها التي تصل كل يوم، دون نقص، بل هناك زيادة في بعض الأنواع، ولكن الجديد في الأمر هو زيادة الطلب، والشراء العشوائي لعديد من الأسر السعودية والمقيمة، استعداداً لاستقبال أيام العيد، الكل يشتري، الكل يسارع من أجل تأمين حاجته قبل أن تنفد السلع، وهذا جعل بعض الأسعار ترتفع بنسبة 400%، أبرزها الفلفل والكوسة والجزر».

وقفزت تطمينات وزارة التجارة إلى ذهن عبدالله العمري وهو يسأل بائعاً آسيوياً عن سعر كيلو الطماطم، فجاءه الرد «14 ريالاً للأنواع التركية، و16 ريالاً للسورية». وقال: «وزارة التجارة وعدت بالسيطرة على الأسواق في العيد، وأعلنت على الملأ أن حملاتها التفتيشية ستواصل عملها في العيد، لضبط الأسعار، والضرب بيد من حديد على التاجر الجشع والمحتكر للسلع، بيد أن الأسعار الحالية تؤكد أن الوزارة غائبة، وأن التجار يفعلون كل ما يحلو لهم بنفس مطمئنة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *