2013-10-17

«القارة»: سيَّاح أجانب.. وغداء بين الصخور

الأحساء – أحمد الوباري

جذب جبل القارة بالأحساء، منذ أول أيام عيد الأضحى المبارك، مئات الزوار خاصة من الجنسيات الآسيوية والذين تجولوا بأرجائه ودخول مغارته العجيبة وقممه العالية التي تطل على نخيل المحافظة والبلدات المحيطة به من خلال مغامرة التسلق والاستمتاع بالأجواء الربيعية التي تعم المحافظة هذه الأيام.
وتقاطر المتنزهون على الجبل منذ عصر أمس بأعداد كبيرة أغلبهم من الجاليات الآسيوية الذين قدموا لزيارة الجبل من مختلف مناطق المملكة، على شكل مجموعات سياحية ورصدوا بعدساتهم تفاصيل الجبل ومناظره الخلابة والذي يكاد يكون من عجائب الدنيا لتصل إلى لوحة رومانسية وأسطورة طبيعية موغلة في التاريخ، إلى جانب البساط الأخضر الممتد وكأنه لوحة فنية خلابة أبدعتها الطبيعة.
الفلبيني “سو دو ماي” والذي يعمل ممرضا في أحد مستشفيات الرياض أكد أنه قدم إلى الأحساء خصيصا لزيارة جبل القارة، مشيرا إلى أنه يتشوق إلى معرفة الكثير عن الجبل قبل الزيارة، لافتا إلى أن الزيارة تجربة فريدة من نوعها، حيث مناخ المغارة يختلف كليا عن الأجواء الخارجية وهذا في حد ذاته يخلق نوعا من المتعة، إلى جانب ما يتميز به الجبل من خاصية جمالية من ناحية التكوينات الصخرية وألوانها المتجانسة، مبديا إعجابه بالأنفاق الطويلة الطبيعية التي لا تزال على وضعها الطبيعي دون تدخل من الإنسان مما يدل على أنها من عجائب الدنيا في جمال طبيعتها. فيما يؤكد نجيب الله محمود باكستاني يعمل في الأحساء، بأن فرص الترفيه الطبيعي تتوافر في الجبل للصغار والكبار على حد سواء، فالمغارة والاستمتاع بالصعود إلى أعلى الجبل تناسب الشباب أما سبر المغارة فتكون ملائمة للعوائل، فيما يرى الإندونيسي “توفيق” أن المتعة لا تنحصر داخل الجبل أو قممه فقط، إنما المرور بالبلدات المتناثرة حول محيط الجبل يشكل متعة أخرى، وقد عبّر المقيم اليمني عبدو الصنعاني الذي قدم من جدة خصيصا لزيارة معالم الأحساء عن فرحته بمشاهدة الطبيعة وأخذ لقطة جوية لواحة النخيل من أعلى الجبل.
بينما يرى البنغلاديشي عبدالرحيم ممو أن القمم الجبلية العالية جذبته وأصدقاءه في عملية التسلق محاولين تجربة الوصول إلى أعلى قمة في الجبل، حيث استغل وأصدقاؤه الممرات الصخرية المؤدية إلى القمم والوصول إليها سيرا على الأقدام في مغامرة مثيرة وتجربة جديدة للاطلاع على واحة النخيل التي تشكل بساطا أخضر يسر الناظرين، فيما أشار عدد من المتنزهين الآسيويين الذين جاءوا برفقة عوائلهم، بأنهم يفضلون الدخول إلى المغارة للاستمتاع بأجوائها الجميلة، إلى جانب اكتشاف طرقاتها الضيقة المتعرجة.
وفي المقابل شهدت بعض المواقع من المحافظة إقبالا كبيرا من الزوار خصوصا جبل الشعبة الذي يعد من المواقع الجميلة التي يرتادها الكثير من العائلات والعزاب لقضاء الأوقات الجميلة نظرا لما يتميز به من موقع مطل على الواحة حيث أقيمت الجلسات العائلية وتفرغ كثير من الشباب لعملية التطعيس وركوب الدراجات النارية وركوب الخيل.
كما شهد بر طريق العقير والطريق الدائري الدولي وبر بحيرة الأصفر إقبالا من الزوار ممن فضلوا الرحلات البرية والاستمتاع بالاجواء التي تعيشها المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *