2013-10-21

«البوكسات» مصائد لسيارات أهالي «الكويت» في سيهات

الدمام – إبراهيم جبر

«حي الفلاح» أحد أحياء مدينة سيهات في محافظة القطيف، عمره يربو على 28 سنة، أطلق عليه المواطنون اسم «حي الكويت» تيمناً بالكويتيين الذين قطنوا هذا الحي بعد غزو الكويت عام 1991م. وبقي هذا الاسم لا يعرفه الأهالي إلا به..
وفي السنوات الأخيرة بات أهالي هذا الحي يتقاسمون فيما بينهم معاناة مرة جراء تشويه البنية التحتية لأغلب شوارعه، فلا يكاد الزائر يستطيع الوصول إلى أي هدف داخل الحي إلا بصعوبة ومشقة.

«الشرق» تجولت في الحي ورصدت أبرز احتياجات الأهالي، الذين قالوا إن شوارعه تتحول شتاء إلى بركة كبيرة من المياه، ويمتنع كثير من السائقين -ممن يعملون في توصيل المشاوير للطلاب والطالبات والمعلمات- من أخذ زبائنهم من الحي، بل يشترطون أخذ أجر مضاعف، وكذلك أصحاب مطاعم التوصيل يمتنعون عن توصيل الطلبات للحي لرداءة شوارعه وانتشار الحفر بين البيوت.

الخدمات الأساسية

أحمد الخليفة أحد سكان الحي قال: نعاني منذ سنوات من افتقاد الحي كثيراً من الخدمات الأساسية مثل الصرف الصحي والسفلتة، كما يرفض أصحاب الحافلات توصيل المشاوير التي تكثر الحاجة إليها هذه الأيام نظراً لكثرة المناسبات، وكذلك طالبات المدارس والمعلمات وغيرهن ممن يحتجن للانتقال لوظائفهن المختلفة ولا يمتلكن سائقاً… كل هؤلاء يرفض أغلب السائقين توصيلهن، ببساطة لأنهم يجدون صعوبة بالغة في الوصول لمنازل المستهدفات، فضلاً عن الأعطال والخراب الذي ينتظر حافلاتهم.
وتابع الخليفة قائلاً: لكل هذه الأسباب نجد أن غالبية أصحاب الحافلات يرفعون السعر بمعدل الضعف في كثير من الأحيان، وفضلاً عن ذلك أيضاً مطاعم التوصيل لا تجد سياراتهم في الحي. مطالباً الجهات المسؤولة بسرعة التخلص من المشاريع العالقة وتنظيف الشوارع بالكامل ليعود الحي مزدهراً وبراقاً مثل بقية أحياء سيهات.

البوكسات – المصيدة

وعدَّد الخليفة ثلاثة من أهل الحي اصطدمت سياراتهم بالصناديق الغير محكمة الإغلاق والمتناثرة في أرجاء الحي، مؤكداً أن هذه الصناديق أو «البوكسات» موجودة أمام منازل المواطنين، مشيراً إلى أن شر كات التأمين ترفض تصليح السيارة، لعدم وجود سبب مقنع، في هذه الحالة، قائلاً: «ما ذنب أصحاب السيارات، الذين تعرضت أملاكهم للتلف جراء حفر وإصلاحات غير مكتملة».

خراب

أحد الشوارع الرئيسة في الحي

أحد الشوارع الرئيسة في الحي

يوسف عبدالله واحد ممن راحت سيارته ضحية لهذه الصناديق، يقول: «نتيجة الحفر تعرضت سيارتي للتلف بعد أن ارتطمت من الأسفل بأحد البوكسات الموجودة في الشارع بشكل مرتفع، وحتى الآن أنا لم أنتهِ مع التأمين، وأنتظر التعويض لأن السيارة تضررت بشكل كبير، وقيمة التصليح كبيرة، وقد تضرر (مبدل السرعات / الجير) وكذلك (الشاصي) وقُدِّرت تكاليف إصلاحها بأكثر من 35 ألف ريال».

الراحة والطمأنينة

أما إسماعيل آل حمد الذي عايش بدايات إنشاء هذا الحي، فزاد قائلاً: منذ سنوات ونحن نعاني من عدم وجود صرف صحي، وقال: تحول الحي إلى كومة من الخراب؛ الكل يهرب من القدوم إلى الحي.. حتى أصدقاؤنا وبعض الأقرباء يكرهون القدوم إلى هذا الحي الذي بات تعيساً وكئيباً، وعلى البلدية والجهات المعنية إذا أرادت أن ترفع عنا هذه الكآبة أن تبادر إلى إصلاح كل هذا الخراب لترفع عنا هذه المعاناة التي تحصد من جيوبنا كما تحصد من نفسياتنا.
وقال: القادم إلى هذا الحي يعتقد أنه أُنشِئ منذ خمس أو عشر سنوات على الأكثر، لكنه مع الأسف أنشئ منذ ما يقارب الثلاثين عاماً، ونحن نريد أن ننعم بالطمأنينة وراحة البال في هذا الحي الذي ولد كل أبنائي فيه.

في انتظار الرد

بعد أن كانت شوارع الحي مرصوفة باتت الآن مفتوحة إلى أجل غير مسمى

بعد أن كانت شوارع الحي مرصوفة باتت الآن مفتوحة إلى أجل غير مسمى

وقامت «الشرق» بتوجيه مطالبات المواطنين واستفساراتهم للناطق الإعلامي باسم أمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان، وعلى مدى أكثر من شهر لم تحصل على أي رد حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *