عامة
2014-07-15

أرامكو تتجه لإغلاق مصفاة جدة


تغيرات كثيرة ستشهدها خارطة إنتاج الوقود في المنطقة الغربية إذ تفكر أرامكو السعودية حاليا بإقفال مصفاة جدة خلال عامين إلى 3 أعوام من الآن، إضافة إلى بناء مصفاة رابعة في ينبع أو توسعة مصفاتها القائمة هناك.

وهذا ليس كل شيء، فقد طرحت أرامكو الشهر الماضي مناقصة لبناء محطة لتخزين المواد البترولية المكررة مثل البنزين والديزل بقيمة 600 مليون دولار (أكثر من ملياري ريال) في منطقة الشعيبة.
وتأتي التطورات نتيجة للنمو السريع في الطلب على الوقود في الساحل الغربي للسعودية الذي طالما تعده الشركة أكثر مناطق السعودية نمواً وهو السبب الذي دفعها للتنقيب عن الغاز في المياه العميقة والضحلة في البحر الأحمر وبناء مصفاة ضخمة في جازان تستطيع تكرير 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً.
وبالحديث إلى عدة مصادر في القطاع وفي الشركة أكد الجميع وجود توجه كبير لإقفال مصفاة جدة في 2016 وهو العام الذي سيصادف مرور 40 سنة على بدء تشغيلها.
ويعود السبب في ذلك إلى أن أرامكو تنفذ برنامجاً لتحديث كل مصافيها بحلول 2017 لإنتاج البنزين والديزل النظيف والذي يحتوي على كمية قليلة من الكبريت ليتماشى مع المواصفات الأوروبية والأمريكية.
ونظراً لأن مصفاة جدة قديمة جداً وصغيرة في الحجم أصبح من غير المجدي اقتصادياً صرف مبالغ كبيرة لتحديثها وإضافة وحدات جديدة لها لإنتاج الوقود النظيف.
وهناك سيناريو آخر للمصفاة تحت الدراسة وهو تحويلها إلى مصفاة بسيطة تنتج زيت الوقود الثقيل فقط وتقوم بشحنه بعد ذلك إلى مصفاة جازان وهناك تجري معالجته وتحويله إلى بنزين للسيارات.
وإبقاء المصفاة كمصدر لزيت الوقود الثقيل سيخدم كثيراً محطات الكهرباء وتحلية المياه في المنطقة الغربية حيث يتم حرقه كوقود لتشغيلها.
وتحويل مصفاة جدة لمصفاة بسيطة وهي ما تعرف في الصناعة باسم (Topping) أمر مجد من الناحية الاقتصادية خصوصاً أن المصفاة صغيرة ولا تستطيع تكرير أكثر من 90 ألف برميل يومياً من النفط.
ولكن الرؤية لم تتضح بعدُ، فيما سيتخذ من إجراء بإقفال المصفاة بالكامل أو جعلها بسيطة.
ولعل القرار حول مصفاة جدة هو ما قاد أرامكو للتفكير حالياً ببناء مصفاة جديدة رابعة في ينبع موجهة للسوق المحلي، وهو الأمر الذي نقلته نشرة ميد الأربعاء الماضي بدون أن تذكر مصدر المعلومة.
وأوضحت ميد أن أرامكو وضعت سيناريوهين، الأول هو بناء مصفاة جديدة بطاقة تكريرية قدرها 285 ألف برميل يومياً، والثاني هو توسعة مصفاة ينبع الحالية بمقدار 285 ألف برميل يومياً.
ومصفاة ينبع التي بدأت التشغيل في 1983 هي حالياً ثاني أكبر مصافي أرامكو في السعودية بعد مصفاة رأس تنورة، إذ تستطيع تكرير 240 ألف برميل يومياً من الزيت العربي الخفيف.
ويوجد في ينبع 3 مصاف حاليا، الأولى مصفاة ينبع وهي تابعة بالكامل لشركة أرامكو ومصفاة سامرف وهي مشروع مشترك مع اكسون موبيل ومصفاة ياسرف وهذه ما زالت تحت الإنشاء، ويتوقع الانتهاء منها العام الحالي، وهي مشروع مشترك مع شركة ساينوبك الصينية.
أما آخر التطورات التي سيشهدها الساحل الغربي فهو إنشاء محطة لتخزين 400 ألف برميل من البنزين والديزل في صهاريج في منطقة الشعيبة التي تبعد 220 كلم جنوب جدة ويعرفها سكان المنطقة بأنها «بحر أهل مكة».
وبحسب ما أوردته ميد فإن أرامكو طرحت مناقصة بناء المحطة وتقدم لها أربع شركات وهي «دايو» ونظيرتها «جي إس» من كوريا و»جيه جي سي» اليابانية إضافة إلى سايبم الإيطالية.
وآخر موعد لتقديم العطاءات سيكون خلال منتصف يوليو الحالي.
والهدف من بناء المحطة هو تقوية شبكة توزيع أرامكو للمنتجات البترولية في المنطقة الجنوبية من السعودية كما تقول ميد.
وكانت المناقصة تأخرت طويلاً بسبب أن أرامكو غيرت نظرتها تجاه أسلوب بناء وملكية المصفاة إذا كانت ستطرح في السابق بنظم (BOT) البناء والتشغيل ثم نقل الملكية لأرامكو إلا أن الأخيرة قررت أن تكون هي المالكة للمشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى