2013-10-25

«القدو» .. عادة سلبية متوارثة بين أهل القطيف

ليلى المزعل من القطيف

تلعب العادات والتقاليد الشعبية الموروثة من جيل لجيل دور البطولة في توارث بعض فتيات القطيف تدخين المعسل والأرجيلة والقدو.

ولا سيما شراب ( القدو) الذي تتوارثه أجيال القطيف منذ القدم، ويصل إلى القطيف عبر العراق.

والقدو موروث خلّفه الآباء والأمهات في القطيف، ووصل إلى القطيف من العراق، حيث اشتهرت نساء العراق بشرب القدو منذ القدم وحتى يومنا هذا.

كما أن القدو يشربه الرجال والنساء، ولكن الأكثر النساء, مقارنة بالدخان.

والقدو نوع من أنواع الدخان يطلق عليه التبغ، وله عدة أنواع أشهرها التبغ البحريني والعراقي والصفواني، ويراوح سعر الكيلو الواحد من 60 إلى 100 ريال.

والأداة التي تستخدم في شرب القدو تصنع من الطين والحديد، وتتكون من عدة أجزاء منها: الدبة والبكار والرأس والبادكير والوقل، بالإضافة إلى الصينية المعدنية.

وحول هذا الأمر، قال لــ “الاقتصادية” محمد آل حمود أحد منسوبي التثقيف الصحي في مستشفى القطيف المركزي المشارك في فعاليات مهرجان الدوخلة المقام في القطيف إن أكثر الفتيات يفضلن “القدو” بهدف التسلية ومجاراة كبيرات السن؛ معتبراً أن ذلك من المواريث المذمومة.

وبيّن أن فتيات القطيف ما زلن يمارسن شرب القدو رغم توجه الكثير من الفتيات للاستغناء عنه بالدخان والمعسل الذي يصنع بجميع أنواع الفواكه, مضيفا أن الفتيات يشربن المعسل في اليوم الواحد بمعدل ست مرات للفتيات والقدو ثلاث مرات، ولا يمكن الاستغناء عنه إلا في حالة الحمل ولفترة محدودة وعند كبيرات السن لا يستغنين عنه إلا في حالة اكتشاف مرض خطير وبأمر من الطبيب, مؤكدا أن أكثر من يستخدم القدو كبار السن من النساء في السابق، والآن حتى الفتيات يشربن القدو.

وأعلن حمود عن توجه الشؤون الصحية ممثلة في مستشفى القطيف بافتتاح مراكز صحية متخصصة لعلاج الفتيات والشباب من الدخان والمعسل والقدو وذلك للحد من انتشار شرب المعسل والقدو لدى الشباب الذي انتشر بشكل كبير وفي زيادة.

وتشتهر القطيف بالكثير من العادات والتقاليد الموروثة منها الإيجابية ومنها السلبية، ويعتبر شرب النساء بصفة عامة للقدو والمعسل والدخان من العادات الموروثة السلبية التي تتسبب في الكثير من الأمراض، منها: أمراض القلب والشرايين وتليف الكبد وقلة المناعة.. وغيرها من الأمراض الخطيرة التي قد يؤدي البعض منها إلى الوفاة.

وشهد مهرجان الدوخلة التراثي التاسع المقام في جزيرة تاروت بمحافظة القطيف الذي بدأ ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ويختتم فعالياته اليوم الخميس، تزاحما كبيرا على المقاهي الشعبية المشاركة في المهرجان بين الرجال والنساء لشرب القدو مع القهوة وبعض المشروبات الساخنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *