2013-10-27

«العنزي».. متطوع جاء مع أسرته ليحمي مانجروف «سنابس»

القطيف – ماجد الشبركة

لم يتردد الشاب مشعل العنزي في التوجّه إلى محافظة القطيف أمس الأول، مع أفراد أسرته، للمشاركة في حملة حماية أشجار المانجروف الواقع على شاطئ بلدة سنابس بجزيرة تاروت، ملبياً نداءً أطلقه متطوعون على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف حماية ما تبقى من الغابة من عمليات الردم والتجريف بسبب التمدد العمراني.

يقول العنزي الذي وصل إلى نقطة التجمع في الموعد والمكان المحددين إن إحساسه بالمسؤولية تجاه المحافظة على ثروات الوطن الاقتصادية، وحبه المشاركة في الأعمال التطوعية والاجتماعية وتشجيعها، دفعته لتلبية نداء إخوانه المتطوعين في أعمال حماية وتنظيف الغابة.
ولم يخف العنزي في حديثه لـ«الشرق»، شعوره بالحزن والأسى عندما يسمع أن ما تبقى من غابة أشجار المانجروف في خليج جزيرة تاروت مهدد بالردم والتجريف، بسبب التمدد العمراني، مبدياً استغرابه من التوجّه للبناء في المناطق الساحلية الذي يلقي بظلاله سلباً على بيئة وجغرافية الساحل الشرقي للممكلة.
واستغرب العنزي غياب الجهات الرسمية عن تأدية واجبها لحماية هذه المناطق، وحضور المتطوعين عوضاً عن ذلك، رغم المناشدات الكثيرة التي يطلقها حماة البيئة خلال السنوات الماضية، مبيناً أنه توصل إلى نتيجة أن بعضهم لا يعوّل عليه في ذلك، وأن شباب الوطن لديهم ما يضفي من الحس والمسؤولية للقيام بواجبهم للحفاظ على ثروات الوطن من بيئة وآثار ونقلها إلى الأجيال القادمة، وأن مثل هذه الحملات التطوعية التي يشارك فيها المئات من مختلف الأعمار ما هي إلا خير دليل على ذلك.
وكان عشرات المتطوعين توافدوا إلى جزيرة تاروت في المنطقة الساحلية الواقعة بين بلدة سنابس ومنطقة الزور، عصر يوم أمس الأول، وشاركوا على مدى ساعتين، في أعمال إزالة النفايات والمخلفات من الشريط المحاذي لغابة أشجار القرم التي تعتبر امتداداً لغابة شمال جزيرة تاروت.
وطالبت اللجان المنظمة للحملة والمتطوعون الجهات المعنية بالقيام بواجبها والحفاظ على غابات أشجار القرم «المانجروف» في خليج تاروت وتطبيق جميع القرارات السامية التي تلزم الجهات المعنية بالمحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها، ودفع التلوث عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *